تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
دَفَنْتُ مِائَتَيْ دِينَارٍ وقُلْتُ يَكُونُ ظَهْراً وكَهْفاً لَنَا فَاضْطُرِرْتُ ضَرُورَةً شَدِيدَةً إِلَى شَيْءٍ أُنْفِقُه وانْغَلَقَتْ عَلَيَّ أَبْوَابُ الرِّزْقِ فَنَبَّشْتُ عَنْهَا فَإِذَا ابْنٌ لِي قَدْ عَرَفَ مَوْضِعَهَا فَأَخَذَهَا وهَرَبَ فَمَا قَدَرْتُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ 15 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ ( 1 ) عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ لِي فَرَسٌ وكُنْتُ بِه مُعْجَباً أُكْثِرُ ذِكْرَه فِي الْمَحَالِّ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَوْماً فَقَالَ لِي مَا فَعَلَ فَرَسُكَ فَقُلْتُ هُوَ عِنْدِي وهُوَ ذَا هُوَ عَلَى بَابِكَ وعَنْه نَزَلْتُ فَقَالَ لِيَ اسْتَبْدِلْ بِه قَبْلَ الْمَسَاءِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَى مُشْتَرِي ولَا تُؤَخِّرْ ذَلِكَ ودَخَلَ عَلَيْنَا دَاخِلٌ وانْقَطَعَ الْكَلَامُ فَقُمْتُ مُتَفَكِّراً ومَضَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَأَخْبَرْتُ أَخِي الْخَبَرَ فَقَالَ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ فِي هَذَا وشَحَحْتُ بِه ونَفِسْتُ عَلَى النَّاسِ بِبَيْعِه وأَمْسَيْنَا فَأَتَانَا السَّائِسُ وقَدْ صَلَّيْنَا الْعَتَمَةَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ نَفَقَ ( 2 ) فَرَسُكَ فَاغْتَمَمْتُ وعَلِمْتُ أَنَّه عَنَى هَذَا بِذَلِكَ الْقَوْلِ قَالَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ بَعْدَ أَيَّامٍ وأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي لَيْتَه أَخْلَفَ عَلَيَّ دَابَّةً إِذْ كُنْتُ اغْتَمَمْتُ بِقَوْلِه فَلَمَّا جَلَسْتُ قَالَ نَعَمْ نُخْلِفُ دَابَّةً عَلَيْكَ يَا غُلَامُ أَعْطِه بِرْذَوْنِيَ الْكُمَيْتَ هَذَا خَيْرٌ مِنْ فَرَسِكَ وأَوْطَأُ وأَطْوَلُ عُمُراً 16 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع حِينَ أَخَذَ الْمُهْتَدِي فِي قَتْلِ الْمَوَالِي يَا سَيِّدِي الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي شَغَلَه عَنَّا فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّه يَتَهَدَّدُكَ ويَقُولُ واللَّه لأُجْلِيَنَّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الأَرْضِ ( 3 ) فَوَقَّعَ أَبُو مُحَمَّدٍ ع بِخَطِّه ذَاكَ أَقْصَرُ لِعُمُرِه عُدَّ مِنْ يَوْمِكَ هَذَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ ويُقْتَلُ فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ بَعْدَ هَوَانٍ واسْتِخْفَافٍ يَمُرُّ بِه فَكَانَ كَمَا قَالَ ع 17 - إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ع أَسْأَلُه أَنْ يَدْعُوَ اللَّه لِي مِنْ وَجَعِ عَيْنِي وكَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةً والأُخْرَى عَلَى شَرَفِ ذَهَابٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ حَبَسَ اللَّه عَلَيْكَ عَيْنَكَ فَأَفَاقَتِ الصَّحِيحَةُ ووَقَّعَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ آجَرَكَ اللَّه وأَحْسَنَ ثَوَابَكَ فَاغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ ولَمْ أَعْرِفْ فِي أَهْلِي أَحَداً مَاتَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ جَاءَتْنِي وَفَاةُ ابْنِي طَيِّبٍ فَعَلِمْتُ أَنَّ التَّعْزِيَةَ لَه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ عن علي بن الحسين ] . ( 2 ) نفق الرجل والدابة نفوقا مات . ( 3 ) جديد الأرض : وجهها .