تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
مَا أَبْلَانَا نَرْفَعُ بِهَا أَصْوَاتَنَا قَالَ يَاسِرٌ فَتَزَعْزَعَتْ مَرْوُ بِالْبُكَاءِ والضَّجِيجِ والصِّيَاحِ لَمَّا نَظَرُوا إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع وسَقَطَ الْقُوَّادُ عَنْ دَوَابِّهِمْ ورَمَوْا بِخِفَافِهِمْ لَمَّا رَأَوْا أَبَا الْحَسَنِ ع حَافِياً وكَانَ يَمْشِي ويَقِفُ فِي كُلِّ عَشْرِ خُطُوَاتٍ ويُكَبِّرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ يَاسِرٌ فَتُخُيِّلَ إِلَيْنَا أَنَّ السَّمَاءَ والأَرْضَ والْجِبَالَ تُجَاوِبُه وصَارَتْ مَرْوُ ضَجَّةً وَاحِدَةً مِنَ الْبُكَاءِ وبَلَغَ الْمَأْمُونَ ذَلِكَ فَقَالَ لَه - الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ بَلَغَ الرِّضَا الْمُصَلَّى عَلَى هَذَا السَّبِيلِ افْتَتَنَ بِه النَّاسُ والرَّأْيُ أَنْ تَسْأَلَه أَنْ يَرْجِعَ فَبَعَثَ إِلَيْه الْمَأْمُونُ فَسَأَلَه الرُّجُوعَ فَدَعَا أَبُو الْحَسَنِ ع بِخُفِّه فَلَبِسَه ورَكِبَ ورَجَعَ 8 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ قَالَ لَمَّا خَرَجَ الْمَأْمُونُ مِنْ خُرَاسَانَ يُرِيدُ بَغْدَادَ وخَرَجَ الْفَضْلُ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ وخَرَجْنَا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ ع وَرَدَ عَلَى الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ ذِي الرِّئَاسَتَيْنِ كِتَابٌ مِنْ أَخِيه الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ ونَحْنُ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ إِنِّي نَظَرْتُ فِي تَحْوِيلِ السَّنَةِ فِي حِسَابِ النُّجُومِ فَوَجَدْتُ فِيه أَنَّكَ تَذُوقُ فِي شَهْرِ كَذَا وكَذَا - يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ حَرَّ الْحَدِيدِ وحَرَّ النَّارِ وأَرَى أَنْ تَدْخُلَ أَنْتَ وأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ والرِّضَا الْحَمَّامَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وتَحْتَجِمَ فِيه وتَصُبَّ عَلَى يَدَيْكَ ( 1 ) الدَّمَ لِيَزُولَ عَنْكَ نَحْسُه فَكَتَبَ ذُو الرِّئَاسَتَيْنِ إِلَى الْمَأْمُونِ بِذَلِكَ وسَأَلَه أَنْ يَسْأَلَ أَبَا الْحَسَنِ ذَلِكَ فَكَتَبَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ يَسْأَلُه ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ لَسْتُ بِدَاخِلٍ الْحَمَّامَ غَداً ولَا أَرَى لَكَ ولَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا الْحَمَّامَ غَداً فَأَعَادَ عَلَيْه الرُّقْعَةَ مَرَّتَيْنِ فَكَتَبَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَسْتُ بِدَاخِلٍ غَداً الْحَمَّامَ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه ص فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ غَداً ولَا أَرَى لَكَ ولَا لِلْفَضْلِ أَنْ تَدْخُلَا الْحَمَّامَ غَداً فَكَتَبَ إِلَيْه الْمَأْمُونُ صَدَقْتَ يَا سَيِّدِي وصَدَقَ رَسُولُ اللَّه ص لَسْتُ بِدَاخِلٍ الْحَمَّامَ غَداً والْفَضْلُ أَعْلَمُ قَالَ فَقَالَ يَاسِرٌ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا وغَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ لَنَا الرِّضَا ع قُولُوا نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ فِي هَذِه اللَّيْلَةِ فَلَمْ نَزَلْ نَقُولُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى الرِّضَا ع الصُّبْحَ قَالَ لِيَ اصْعَدْ عَلَى السَّطْحِ فَاسْتَمِعْ هَلْ تَسْمَعُ شَيْئاً فَلَمَّا صَعِدْتُ سَمِعْتُ الضَّجَّةَ والْتَحَمَتْ ( 2 ) وكَثُرَتْ فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَأْمُونِ قَدْ دَخَلَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي كَانَ إِلَى دَارِه مِنْ دَارِ
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ بدنك ] ( 2 ) والتحمت أي بعضها ببعض وفى بعض النسخ [ والنحيب ]