مِنَ الطَّعَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ لِيَ ارْفَعِ الْوِسَادَةَ وخُذْ مَا تَحْتَهَا فَرَفَعْتُهَا وإِذَا دَنَانِيرُ فَأَخَذْتُهَا ووَضَعْتُهَا فِي كُمِّي وأَمَرَ أَرْبَعَةً مِنْ عَبِيدِه أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَتَّى يُبْلِغُونِي مَنْزِلِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ طَائِفَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَدُورُ وأَكْرَه أَنْ يَلْقَانِي ومَعِي عَبِيدُكَ فَقَالَ لِي أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّه بِكَ الرَّشَادَ وأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا إِذَا رَدَدْتُهُمْ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ مَنْزِلِي وآنَسْتُ رَدَدْتُهُمْ فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي ودَعَوْتُ بِالسِّرَاجِ ونَظَرْتُ إِلَى الدَّنَانِيرِ وإِذَا هِيَ ثَمَانِيَةٌ وأَرْبَعُونَ دِينَاراً وكَانَ حَقُّ الرَّجُلِ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ دِينَاراً وكَانَ فِيهَا دِينَارٌ يَلُوحُ فَأَعْجَبَنِي حُسْنُه فَأَخَذْتُه وقَرَّبْتُه مِنَ السِّرَاجِ فَإِذَا عَلَيْه نَقْشٌ وَاضِحٌ حَقُّ الرَّجُلِ ثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ دِينَاراً ومَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ولَا واللَّه مَا عَرَفْتُ مَا لَه عَلَيَّ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي أَعَزَّ وَلِيَّه
5 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاع أَنَّه خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَّ فِيهَا هَارُونُ يُرِيدُ الْحَجَّ فَانْتَهَى إِلَى جَبَلٍ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ وأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى مَكَّةَ يُقَالُ لَه - فَارِعٌ فَنَظَرَ إِلَيْه أَبُو الْحَسَنِ ثُمَّ قَالَ بَانِي فَارِعٍ وهَادِمُه يُقَطَّعُ إِرْباً إِرْباً فَلَمْ نَدْرِ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَلَمَّا وَلَّى وَافَى هَارُونُ ونَزَلَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ صَعِدَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى ذَلِكَ الْجَبَلَ وأَمَرَ أَنْ يُبْنَى لَه ثَمَّ مَجْلِسٌ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ صَعِدَ إِلَيْه فَأَمَرَ بِهَدْمِه فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْعِرَاقِ قُطِّعَ إِرْباً إِرْباً
6 - أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى قَالَ أَلْحَحْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي شَيْءٍ أَطْلُبُه مِنْه فَكَانَ يَعِدُنِي فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ لِيَسْتَقْبِلَ وَالِيَ الْمَدِينَةِ وكُنْتُ مَعَه فَجَاءَ إِلَى قُرْبِ قَصْرِ فُلَانٍ فَنَزَلَ تَحْتَ شَجَرَاتٍ ونَزَلْتُ مَعَه أَنَا ولَيْسَ مَعَنَا ثَالِثٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْعِيدُ قَدْ أَظَلَّنَا ولَا واللَّه مَا أَمْلِكُ دِرْهَماً فَمَا سِوَاه فَحَكَّ بِسَوْطِه الأَرْضَ حَكَّاً شَدِيداً ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِه فَتَنَاوَلَ مِنْه سَبِيكَةَ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ انْتَفِعْ بِهَا واكْتُمْ مَا رَأَيْتَ
7 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَاسِرٍ الْخَادِمِ والرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ جَمِيعاً قَالَ لَمَّا انْقَضَى أَمْرُ الْمَخْلُوعِ ( 1 ) واسْتَوَى الأَمْرُ لِلْمَأْمُونِ كَتَبَ إِلَى الرِّضَا ع يَسْتَقْدِمُه إِلَى خُرَاسَانَ فَاعْتَلَّ عَلَيْه أَبُو الْحَسَنِ ع بِعِلَلٍ فَلَمْ يَزَلِ الْمَأْمُونُ يُكَاتِبُه فِي ذَلِكَ حَتَّى عَلِمَ أَنَّه لَا مَحِيصَ لَه و
هامش
( 1 ) أريد بالمخلوع ، أخو المأمون فإنه خلع عن الخلافة ( في ) .