تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
زَوْجُ وَرَشَانٍ عَلَى الْحَائِطِ وهَدَلَا هَدِيلَهُمَا ( 1 ) فَرَدَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَلَيْهِمَا كَلَامَهُمَا سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَلَمَّا طَارَا عَلَى الْحَائِطِ هَدَلَ الذَّكَرُ عَلَى الأُنْثَى سَاعَةً ثُمَّ نَهَضَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هَذَا الطَّيْرُ قَالَ يَا ابْنَ مُسْلِمٍ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَه اللَّه مِنْ طَيْرٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ شَيْءٍ فِيه رُوحٌ فَهُوَ أَسْمَعُ لَنَا وأَطْوَعُ مِنِ ابْنِ آدَمَ إِنَّ هَذَا الْوَرَشَانَ ظَنَّ بِامْرَأَتِه فَحَلَفَتْ لَه مَا فَعَلْتُ فَقَالَتْ تَرْضَى بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَرَضِيَا بِي فَأَخْبَرْتُه أَنَّه لَهَا ظَالِمٌ فَصَدَّقَهَا 5 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ لَمَّا حُمِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَى الشَّامِ إِلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وصَارَ بِبَابِه قَالَ لأَصْحَابِه ومَنْ كَانَ بِحَضْرَتِه مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ وَبَّخْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ثُمَّ رَأَيْتُمُونِي قَدْ سَكَتُّ فَلْيُقْبِلْ عَلَيْه كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فَلْيُوَبِّخْه ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُؤْذَنَ لَه فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْه أَبُو جَعْفَرٍ ع قَالَ بِيَدِه السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَعَمَّهُمْ جَمِيعاً بِالسَّلَامِ ثُمَّ جَلَسَ فَازْدَادَ هِشَامٌ عَلَيْه حَنَقاً بِتَرْكِه السَّلَامَ عَلَيْه بِالْخِلَافَةِ وجُلُوسِه بِغَيْرِ إِذْنٍ فَأَقْبَلَ يُوَبِّخُه ويَقُولُ فِيمَا يَقُولُ لَه يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ لَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قَدْ شَقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ ودَعَا إِلَى نَفْسِه وزَعَمَ أَنَّه الإِمَامُ سَفَهاً وقِلَّةَ عِلْمٍ ووَبَّخَه بِمَا أَرَادَ أَنْ يُوَبِّخَه فَلَمَّا سَكَتَ أَقْبَلَ عَلَيْه الْقَوْمُ رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ يُوَبِّخُه حَتَّى انْقَضَى آخِرُهُمْ فَلَمَّا سَكَتَ الْقَوْمُ نَهَضَ ع قَائِماً - ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيْنَ تَذْهَبُونَ وأَيْنَ يُرَادُ بِكُمْ بِنَا هَدَى اللَّه أَوَّلَكُمْ وبِنَا يَخْتِمُ آخِرَكُمْ فَإِنْ يَكُنْ لَكُمْ مُلْكٌ مُعَجَّلٌ فَإِنَّ لَنَا مُلْكاً مُؤَجَّلاً ولَيْسَ بَعْدَ مُلْكِنَا مُلْكٌ لأَنَّا أَهْلُ الْعَاقِبَةِ يَقُولُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 2 ) ) * فَأَمَرَ بِه إِلَى الْحَبْسِ فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْحَبْسِ تَكَلَّمَ فَلَمْ يَبْقَ فِي الْحَبْسِ رَجُلٌ إِلَّا تَرَشَّفَه ( 3 ) وحَنَّ إِلَيْه فَجَاءَ صَاحِبُ الْحَبْسِ إِلَى هِشَامٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنْ يَحُولُوا بَيْنَكَ وبَيْنَ مَجْلِسِكَ هَذَا ثُمَّ أَخْبَرَه بِخَبَرِه فَأَمَرَ بِه فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ هُوَ وأَصْحَابُه لِيُرَدُّوا إِلَى الْمَدِينَةِ وأَمَرَ أَنْ لَا يُخْرَجَ لَهُمُ الأَسْوَاقُ وحَالَ بَيْنَهُمْ وبَيْنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ فَسَارُوا ثَلَاثاً لَا يَجِدُونَ طَعَاماً ولَا شَرَاباً حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَدْيَنَ فَأُغْلِقَ بَابُ الْمَدِينَةِ دُونَهُمْ فَشَكَا أَصْحَابُه
هامش
( 1 ) الهديل صوت الحمام أو خاص بوحشيها . ( آت ) ( 2 ) في سورة الأعراف - 125 واستعينوا بالله واصبروا ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين . أو في سورة القصص : 83 . ( 3 ) ترشفه أي مصه وهو كناية عن المبالغة في أخذ العلم عنه .