يَنَابِيعَه ابْتَعَثَه رَحْمَةً لِلْعِبَادِ ورَبِيعاً لِلْبِلَادِ وأَنْزَلَ اللَّه إِلَيْه الْكِتَابَ فِيه الْبَيَانُ والتِّبْيَانُ قُرْآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَدْ بَيَّنَه لِلنَّاسِ ونَهَجَه بِعِلْمٍ قَدْ فَصَّلَه ودِينٍ قَدْ أَوْضَحَه وفَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا وحُدُودٍ حَدَّهَا لِلنَّاسِ وبَيَّنَهَا وأُمُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِه وأَعْلَنَهَا فِيهَا دَلَالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ ومَعَالِمُ تَدْعُو إِلَى هُدَاه فَبَلَّغَ رَسُولُ اللَّه ص مَا أُرْسِلَ بِه وصَدَعَ بِمَا أُمِرَ وأَدَّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ وصَبَرَ لِرَبِّه وجَاهَدَ فِي سَبِيلِه ونَصَحَ لأُمَّتِه ودَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ وحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ ودَلَّهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْهُدَى بِمَنَاهِجَ ودَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا ومَنَارٍ رَفَعَ لَهُمْ أَعْلَامَهَا كَيْلَا يَضِلُّوا مِنْ بَعْدِه وكَانَ بِهِمْ رَؤُوفاً رَحِيماً
18 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَلِيٍّ الْقَيْسِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي دُرُسْتُ بْنُ أَبِي مَنْصُورٍ
أَنَّه سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ الأَوَّلَ ع أكَانَ رَسُولُ اللَّه ص مَحْجُوجاً بِأَبِي طَالِبٍ ( 1 ) فَقَالَ لَا ولَكِنَّه كَانَ مُسْتَوْدَعاً لِلْوَصَايَا فَدَفَعَهَا إِلَيْه ص قَالَ قُلْتُ فَدَفَعَ إِلَيْه الْوَصَايَا عَلَى أَنَّه مَحْجُوجٌ بِه فَقَالَ لَوْ كَانَ مَحْجُوجاً بِه مَا دَفَعَ إِلَيْه الْوَصِيَّةَ قَالَ فَقُلْتُ فَمَا كَانَ حَالُ أَبِي طَالِبٍ ( 1 ) قَالَ أَقَرَّ بِالنَّبِيِّ وبِمَا جَاءَ بِه ودَفَعَ إِلَيْه الْوَصَايَا ومَاتَ مِنْ يَوْمِه
19 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّه ص بَاتَ آلُ مُحَمَّدٍ ع بِأَطْوَلِ لَيْلَةٍ حَتَّى ظَنُّوا أَنْ لَا سَمَاءَ تُظِلُّهُمْ ولَا أَرْضَ تُقِلُّهُمْ لأَنَّ رَسُولَ اللَّه ص وَتَرَ الأَقْرَبِينَ والأَبْعَدِينَ فِي اللَّه فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ لَا يَرَوْنَه ويَسْمَعُونَ كَلَامَه فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه إِنَّ فِي اللَّه عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ونَجَاةً مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ ودَرَكاً لِمَا فَاتَ * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ومَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ ) * إِنَّ اللَّه اخْتَارَكُمْ وفَضَّلَكُمْ وطَهَّرَكُمْ وجَعَلَكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّه واسْتَوْدَعَكُمْ
هامش
( 1 ) الظاهر أن ( أبى طالب ) مصحف ( آبى بالط ) وآبى بإمالة الياء من ألقاب علماء النصارى
وبالط اسم ذلك الرجل كما هو كذلك في نسخ كمال الدين للشيخ الصدوق رحمة الله عليه ص 373 و 374 .
وراجع بحار الأنوار ج 17 ص 140 وج 35 ص 73 من طبعة دار الكتب .