إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّه مِنْ كَثِيرٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وأُحُدٍ فَأَبْشِرُوا
3 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ ومُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَه
اللَّهُمَّ وإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَا يَأْرِزُ كُلُّه ولَا يَنْقَطِعُ مَوَادُّه وأَنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ - ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُكَ ولَا يَضِلَّ أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ بَلْ أَيْنَ هُمْ وكَمْ أُولَئِكَ الأَقَلُّونَ عَدَداً والأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّه جَلَّ ذِكْرُه قَدْراً الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ - الأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ ويَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَهْجُمُ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الإِيمَانِ فَتَسْتَجِيبُ أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ ويَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ عَلَى غَيْرِهِمْ ويَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْه الْمُكَذِّبُونَ وأَبَاه الْمُسْرِفُونَ أُولَئِكَ أَتْبَاعُ الْعُلَمَاءِ صَحِبُوا أَهْلَ الدُّنْيَا بِطَاعَةِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى وأَوْلِيَائِه ودَانُوا بِالتَّقِيَّةِ عَنْ دِينِهِمْ والْخَوْفِ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَأَرْوَاحُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الأَعْلَى فَعُلَمَاؤُهُمْ وأَتْبَاعُهُمْ خُرْسٌ صُمْتٌ ( 1 ) فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مُنْتَظِرُونَ لِدَوْلَةِ الْحَقِّ وسَيُحِقُّ اللَّه الْحَقَّ بِكَلِمَاتِه ويَمْحَقُ الْبَاطِلَ هَا هَا طُوبَى لَهُمْ عَلَى صَبْرِهِمْ عَلَى دِينِهِمْ فِي حَالِ هُدْنَتِهِمْ ويَا شَوْقَاه إِلَى رُؤْيَتِهِمْ فِي حَالِ ظُهُورِ دَوْلَتِهِمْ وسَيَجْمَعُنَا اللَّه وإِيَّاهُمْ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وأَزْوَاجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ
بَابٌ فِي الْغَيْبَةِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى والْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع جُلُوساً فَقَالَ لَنَا إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِه كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِه ( 2 ) فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِه ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ
هامش
( 1 ) أي لا يقدرون على التكلم بالحق واعلاء كلمته في دولة الباطل ( لح ) .
( 2 ) أي أشار بيده ، والخارط من يضرب بيده على أعلى الغصن ثم يمدها إلى الأسفل ليسقط
ورقه والقتاد شجر له شوك .