أَنَّ ذَلِكَ مِنْه تَقِيَّةٌ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ أَشْيَمَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَقَالَ * ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * وفَوَّضَ إِلَى نَبِيِّه ص فَقَالَ : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * فَمَا فَوَّضَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ص فَقَدْ فَوَّضَه إِلَيْنَا
3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وأَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولَانِ
إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّه ص أَمْرَ خَلْقِه لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) *
4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ لِبَعْضِ أَصْحَابِ قَيْسٍ الْمَاصِرِ
إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ أَدَّبَ نَبِيَّه فَأَحْسَنَ أَدَبَه فَلَمَّا أَكْمَلَ لَه الأَدَبَ قَالَ : * ( إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ثُمَّ فَوَّضَ إِلَيْه أَمْرَ الدِّينِ والأُمَّةِ لِيَسُوسَ عِبَادَه فَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : * ( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه وما نَهاكُمْ عَنْه فَانْتَهُوا ) * وإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص كَانَ مُسَدَّداً مُوَفَّقاً مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ لَا يَزِلُّ ولَا يُخْطِئُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَسُوسُ بِه الْخَلْقَ فَتَأَدَّبَ بِآدَابِ اللَّه ثُمَّ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَرَضَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ فَأَضَافَ رَسُولُ اللَّه ص إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وإِلَى الْمَغْرِبِ رَكْعَةً فَصَارَتْ عَدِيلَ الْفَرِيضَةِ - لَا يَجُوزُ تَرْكُهُنَّ إِلَّا فِي سَفَرٍ وأَفْرَدَ الرَّكْعَةَ فِي الْمَغْرِبِ فَتَرَكَهَا قَائِمَةً فِي السَّفَرِ والْحَضَرِ فَأَجَازَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ كُلَّه فَصَارَتِ الْفَرِيضَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ سَنَّ رَسُولُ اللَّه ص النَّوَافِلَ أَرْبَعاً وثَلَاثِينَ رَكْعَةً مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ فَأَجَازَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ والْفَرِيضَةُ والنَّافِلَةُ إِحْدَى وخَمْسُونَ رَكْعَةً مِنْهَا رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَتَمَةِ جَالِساً تُعَدُّ بِرَكْعَةٍ مَكَانَ الْوَتْرِ وفَرَضَ اللَّه فِي السَّنَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ وسَنَّ رَسُولُ اللَّه ص صَوْمَ شَعْبَانَ وثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِثْلَيِ الْفَرِيضَةِ فَأَجَازَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ لَه ذَلِكَ وحَرَّمَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وحَرَّمَ رَسُولُ اللَّه ص الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ فَأَجَازَ اللَّه لَه ذَلِكَ كُلَّه وعَافَ رَسُولُ اللَّه ص أَشْيَاءَ وكَرِهَهَا ولَمْ يَنْه عَنْهَا نَهْيَ حَرَامٍ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا نَهْيَ إِعَافَةٍ وكَرَاهَةٍ ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 266
مساهمون: الشيخ الكليني
ص٢٦٦