فَقُلْتُ كَمَا كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِه ثُمَّ انْدَفَعَ فِيه بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَلَا واللَّه ( 1 ) مَا رَأَيْنَا قَسّاً - ولَا جَاثَلِيقاً أَفْصَحَ لَهْجَةً مِنْه بِه ( 2 ) ثُمَّ فَسَّرَه لَنَا بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِه - أتُرَاكَ مُعَذِّبِي وقَدْ أَظْمَأْتُ لَكَ هَوَاجِرِي ( 3 ) أتُرَاكَ مُعَذِّبِي وقَدْ عَفَّرْتُ لَكَ فِي التُّرَابِ وَجْهِي أتُرَاكَ مُعَذِّبِي وقَدِ اجْتَنَبْتُ لَكَ الْمَعَاصِيَ أَتُرَاكَ مُعَذِّبِي وقَدْ أَسْهَرْتُ لَكَ لَيْلِي قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْه أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ قَالَ فَقَالَ إِنْ قُلْتَ لَا أُعَذِّبُكَ ثُمَّ عَذَّبْتَنِي مَا ذَا ألَسْتُ عَبْدَكَ وأَنْتَ رَبِّي قَالَ فَأَوْحَى اللَّه إِلَيْه أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَإِنِّي غَيْرُ مُعَذِّبِكَ إِنِّي إِذَا وَعَدْتُ وَعْداً وَفَيْتُ بِه
بَابُ أَنَّه لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ كُلَّه إِلَّا الأَئِمَّةُ ع وأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمَه كُلَّه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّه جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّه كَمَا أُنْزِلَ إِلَّا كَذَّابٌ ومَا جَمَعَه وحَفِظَه كَمَا نَزَّلَه اللَّه تَعَالَى إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع والأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِه ع
2 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ ( 4 ) عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع أَنَّه قَالَ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ عِنْدَه جَمِيعَ الْقُرْآنِ كُلِّه ظَاهِرِه وبَاطِنِه غَيْرُ الأَوْصِيَاءِ ( 5 )
هامش
( 1 ) اندفع فيه أي شرع ( فلا والله ) في بعض النسخ [ فوالله ] .
( 2 ) القس بالفتح رئيس النصارى في العلم كالقسيس . والجاثليق يكون فوقه ويطلق على
قاضيهم . ( في ) .
( 3 ) الهاجرة : نصف النهار حين يستكن الناس في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا شدة الحر . ( في )
( 4 ) المنخل بضم الميم وفتح النون وتشديد المعجمة المفتوحة وربما يقرء منخل بسكون النون
وتخفيف الخاء . ( آت )
( 5 ) قوله عليه السلام ( ان عنده القرآن كله الخ ) الجملة وان كانت ظاهرة في لفظ القرآن
ومشعرة بوقوع التحريف فيه لكن تقييدها بقوله : ظاهره وباطنه يفيد ان المراد هو العلم بجميع
القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي وكذا قوله
في الرواية السابقة : ( وما جمعه وحفظه الخ ) حيث قيد الجمع بالحفظ فافهم ( الطباطبائي ) .