فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ ( 1 ) ) * مَا الزَّبُورُ ومَا الذِّكْرُ قَالَ الذِّكْرُ عِنْدَ اللَّه والزَّبُورُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى دَاوُدَ وكُلُّ كِتَابٍ نَزَلَ فَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ونَحْنُ هُمْ
7 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيه أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الأَوَّلِ ع قَالَ قُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ ص وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِه قَالَ مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيّاً إِلَّا ومُحَمَّدٌ ص أَعْلَمُ مِنْه قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّه قَالَ صَدَقْتَ وسُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وكَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَقْدِرُ عَلَى هَذِه الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَه وشَكَّ فِي أَمْرِه : * ( فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * حِينَ فَقَدَه فَغَضِبَ عَلَيْه فَقَالَ * ( لأُعَذِّبَنَّه عَذاباً شَدِيداً أَوْ لأَذْبَحَنَّه أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 2 ) ) * وإِنَّمَا غَضِبَ لأَنَّه كَانَ يَدُلُّه عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وهُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وقَدْ كَانَتِ الرِّيحُ والنَّمْلُ والإِنْسُ والْجِنُّ والشَّيَاطِينُ والْمَرَدَةُ لَه طَائِعِينَ ولَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وكَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُه وإِنَّ اللَّه يَقُولُ فِي كِتَابِه : * ( ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِه الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِه الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِه الْمَوْتى ( 3 ) ) * وقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيه مَا تُسَيَّرُ بِه الْجِبَالُ - وتُقَطَّعُ بِه الْبُلْدَانُ وتُحْيَا بِه الْمَوْتَى ونَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وإِنَّ فِي كِتَابِ اللَّه لآَيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّه بِه مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللَّه مِمَّا كَتَبَه الْمَاضُونَ جَعَلَه اللَّه لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّه يَقُولُ : * ( وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 4 ) ) * ثُمَّ قَالَ * ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا ( 5 ) ) * فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّه عَزَّ وجَلَّ وأَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيه تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ
هامش
( 1 ) الأنبياء : 5 10 .
( 2 ) النمل : 21 .
( 3 ) الرعد : 30 ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال ) يعنى لو كان شئ من القرآن كذلك لكان
هذا القرآن كذا في تفسير علي بن إبراهيم رحمه الله . وتقطيع الأرض قطعها بالسير والطي ، الا
ان يأذن الله به أي يسهله الله بسببها مع ما يسهله مما في الكتب السالفة . ( في )
( 4 ) النمل : 77 .
( 5 ) فاطر : 29 .