تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وتُؤْمِنُوا بِاللَّه رَبِّكُمْ 7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَغِيرٍ عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ أَبَى اللَّه أَنْ يُجْرِيَ الأَشْيَاءَ إِلَّا بِأَسْبَابٍ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَباً وجَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وجَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً وجَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً عَرَفَه مَنْ عَرَفَه وجَهِلَه مَنْ جَهِلَه ذَاكَ رَسُولُ اللَّه ص ونَحْنُ ( 1 ) 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ كُلُّ مَنْ دَانَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَه ولَا إِمَامَ لَه مِنَ اللَّه فَسَعْيُه غَيْرُ مَقْبُولٍ وهُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ واللَّه شَانِئٌ ( 2 ) لأَعْمَالِه ومَثَلُه كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وقَطِيعِهَا فَهَجَمَتْ ( 3 ) ذَاهِبَةً وجَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا جَنَّهَا ( 4 ) اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعِ غَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا واغْتَرَّتْ بِهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي مَرْبِضِهَا فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَه أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وقَطِيعَهَا
هامش
( 1 ) أي جرت عادته سبحانه على وفق قانون الحكمة والمصلحة ان يوجد الأشياء بالأسباب كايجاد زيد من الاباء والمواد والعناصر وإن كان قادرا على ايجاده من كتم العدم دفعة بدون الأسباب وكذا علوم أكثر العباد ومعارفهم جعلها منوطة بشرائط وعلل وأسباب كالمعلم والإمام والرسول والملك واللوح والقلم وإن كان يمكنه إفاضتها بدونها وكذا ساير الأمور التي تجرى في العالم ففيما هو عليه السلام بصدد بيانه من الحاجة إلى الامام الشئ : حصول النجاة والوصول إلى درجات السعادات الأخروية أو الأعم والسبب : المعرفة والطاعة ، والشرح : الشريعة المقدسة ، والعلم بالتحريك أي ما يعلم به الشرع أو بالكسر أي سبب علم وهو القرآن والباب الناطق الذي به يوصل إلى علم القرآن : النبي صلى الله عليه وآله في زمانه والأئمة صلوات الله عليهم بعده فظهر انه لا بد في حصول النجاة والوصول إلى الجنة الصورية والمعنوية من معرفة النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام ، ويحتمل أن يكون العلم : الرسول صلى الله عليه وآله والباب : الامام فقوله : ذاك راجع إليهما معا والأول أظهر ( آت ) . ( 2 ) أي مبغض لاعماله بمعنى أنها غير مقبولة عند الله وصاحبها غير مرضى عنده سبحانه ( آت ) . ( 3 ) أي دخلت في السعي والتعب بلا روية وعلم ( ذاهبة جائية ) متحيرة في جميع يومها ( آت ) . ( 4 ) أي حان حين خوفه وأحاطت ظلمة الجهل به ولم يعرف من يحصل له الثقة به وطلب من يلحق به ، لحق على غير بصيرة لجماعة يراهم مجتمعين على من لا يعرف حاله وحن إليهم واغتر بهم ، ظنا منه انهم على ما هو عليه . قوله : مع راعيها أي الشاة وفى بعض النسخ [ مع راعية ] فالضمير راجع إلى الغنم ( آت ) .