بِالاسْتِطَاعَةِ قَالَ فَقَالَ لِي اكْتُبْ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ وبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ إِلَيَّ فَرَائِضِي وبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّه ومَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وهُمْ يُسْأَلُونَ قَدْ نَظَمْتُ لَكَ كُلَّ شَيْءٍ تُرِيدُ ( 1 ) .
13 - مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا جَبْرَ ولَا تَفْوِيضَ ولَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ قُلْتُ ومَا أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَالَ مَثَلُ ذَلِكَ رَجُلٌ رَأَيْتَه عَلَى مَعْصِيَةٍ فَنَهَيْتَه فَلَمْ يَنْتَه فَتَرَكْتَه فَفَعَلَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ - فَلَيْسَ حَيْثُ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ فَتَرَكْتَه كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي أَمَرْتَه بِالْمَعْصِيَةِ
14 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ اللَّه أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ واللَّه أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِه مَا لَا يُرِيدُ
بَابُ الِاسْتِطَاعَةِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنِ الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ يَسْتَطِيعُ الْعَبْدُ بَعْدَ أَرْبَعِ خِصَالٍ أَنْ يَكُونَ مُخَلَّى السَّرْبِ صَحِيحَ الْجِسْمِ سَلِيمَ الْجَوَارِحِ - لَه سَبَبٌ
هامش
( 1 ) معنى الرواية مبنى على القدر وهو ان الانسان إنما يفعل ما يفعل بمشيئة وقوة والله سبحانه هو
الذي شاء ان يشاء الانسان ولو لم يشأ لم تكن من الانسان مشيئة وهو الذي ملك الانسان قوة من قوته
وان القوة لله جميعا فلا استغناء للانسان في فعله عنه تعالى ، ثم إنهما نعمتان قوى الانسان بهما
على المعصية ، كما قوى على الطاعة ولازم ذلك أن تكون الحسنات لله وهو أولى بها لان الله هو المعطى
للقوة عليها والأمر باتيانها وفعلها ، وأن تكون السيئات للانسان وهو أولى بها دون الله ، لأنه تعالى
لم يعطها إلا نعمة للحسنة ونهى عن استعمالها في السيئة ، فاللوم على الانسان وذلك أن الله تعالى لا يسأل
عما يفعل وهم يسألون ، لأنه تعالى إنما يفعل الجميل وهو إفاضة النعمة والهداية إلى الحسنة والنهى
عن السيئة وكل ذلك جميل ولا سؤال عن الجميل والانسان إنما يفعل الحسنة بنعمة من الله والسيئة
بنعمة منه فهو المسؤول عن النعمة التي أعطيها ما صنع بها ، ثم أتم الله الحجة وأقام المحنة بأن
نظم كل ما يريده الانسان ، ليعلم ماذا يصير إليه حال الانسان بفعاله ، وللرواية معنى آخر أدق
يطلب من مظانه ( الطباطبائي ) .