* ( قَوْماً ضالِّينَ ) * وقَالَ إِبْلِيسُ * ( رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي ) * فَقُلْتُ واللَّه مَا أَقُولُ بِقَوْلِهِمْ ولَكِنِّي أَقُولُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمَا شَاءَ اللَّه وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى فَقَالَ يَا يُونُسُ لَيْسَ هَكَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى يَا يُونُسُ تَعْلَمُ مَا الْمَشِيئَةُ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ الذِّكْرُ الأَوَّلُ فَتَعْلَمُ مَا الإِرَادَةُ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ الْعَزِيمَةُ عَلَى مَا يَشَاءُ فَتَعْلَمُ مَا الْقَدَرُ قُلْتُ لَا قَالَ هِيَ الْهَنْدَسَةُ ووَضْعُ الْحُدُودِ مِنَ الْبَقَاءِ والْفَنَاءِ قَالَ ثُمَّ قَالَ والْقَضَاءُ هُوَ الإِبْرَامُ وإِقَامَةُ الْعَيْنِ قَالَ فَاسْتَأْذَنْتُه ( 1 ) أَنْ أُقَبِّلَ رَأْسَه وقُلْتُ فَتَحْتَ لِي شَيْئاً كُنْتُ عَنْه فِي غَفْلَةٍ
5 - مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه خَلَقَ الْخَلْقَ - فَعَلِمَ مَا هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْه - وأَمَرَهُمْ ونَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِه مِنْ شَيْءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِه ولَا يَكُونُونَ آخِذِينَ ولَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّه يَأْمُرُ بِالسُّوءِ والْفَحْشَاءِ فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّه - ومَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ والشَّرَّ بِغَيْرِ مَشِيئَةِ اللَّه فَقَدْ أَخْرَجَ اللَّه مِنْ سُلْطَانِه ومَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ بِغَيْرِ قُوَّةِ اللَّه فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّه ومَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّه أَدْخَلَه اللَّه النَّارَ ( 2 )
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ والنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ قَالَ فَقُلْتُ يَا هَذَا أَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ قُلْتُ يَكُونُ فِي مُلْكِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى مَا لَا يُرِيدُ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَه إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا هَذَا لَئِنْ قُلْتُ إِنَّه يَكُونُ فِي مُلْكِه
هامش
( 1 ) في بعض النسخ [ فسألته أن يأذن لي ]
( 2 ) أي من زعم أن الله يأمر بالفحشاء وهو القائل بالجبر يقول : بالإرادة الحتمية في المعاصي ،
فقد كذب على الله ونسبه إلى الكذب في قوله تعالى : ( ان الله لا يأمر بالفحشاء ) ومن زعم أن الخير
والشر من الافعال بغير مشيئة الله وهم المفوضة يقولون : ان الافعال مخلوقة بمشيئة الانسان دون الله
فقد اخرج الله من سلطانه وقد قال تعالى : ( وله الملك ) : ومن زعم أن المعاصي بغير قوة الله بل
بقوة الانسان فقد كذب على الله حيث يقول : ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) . ( الطباطبائي )