تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إِلَّا بِسَبْعٍ بِقَضَاءٍ وقَدَرٍ وإِرَادَةٍ ومَشِيئَةٍ وكِتَابٍ وأَجَلٍ وإِذْنٍ فَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ هَذَا فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّه أَوْ رَدَّ عَلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ بَابُ الْمَشِيئَةِ والإِرَادَةِ 1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّه عَنْ أَبِيه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع يَقُولُ لَا يَكُونُ شَيْءٌ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى قُلْتُ مَا مَعْنَى شَاءَ قَالَ ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَدَّرَ قَالَ تَقْدِيرُ الشَّيْءِ مِنْ طُولِه وعَرْضِه قُلْتُ مَا مَعْنَى قَضَى قَالَ إِذَا قَضَى أَمْضَاه فَذَلِكَ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَه ( 1 ) 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع شَاءَ وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى قَالَ نَعَمْ قُلْتُ وأَحَبَّ قَالَ لَا قُلْتُ وكَيْفَ شَاءَ وأَرَادَ وقَدَّرَ وقَضَى ولَمْ يُحِبَّ قَالَ هَكَذَا خَرَجَ إِلَيْنَا ( 2 ) 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ وَاصِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ
هامش
( 1 ) لا ريب ان لنا في أفعالنا الاختيارية مشيئة وإرادة وتقديرا وقضاء وهو الحكم البتي وحيث عد الله سبحانه الموجودات أفعالا لنفسه صادرة عن علمه وقدرته لم يكن بد من أن نذعن في فعله بالجهات التي لا يخلو عنها فعل اختياري بما انه فعل اختياري ، من المشيئة والإرادة والتقدير والقضاء فالمشيئة والإرادة هما معنى الذي لا بد في الفعل الاختياري من تحققه في نفس الفاعل منا بعد العلم وقبل الفعل وهذا المعنى من حيث ارتباطه بالفاعل يسمى مشيئة به ومن حيث ارتباطه بالفعل يسمى إرادة والتقدير تعيين مقدار الفعل من حيث تعلق المشيئة به والقضاء هو الحكم الأخير الذي لا واسطة بينه وبين الفعل ، مثلا إذا قربنا نارا من قطن والنار مقتضية للاحتراق ينتزع من المورد مشيئة الاحراق ، ثم بزيادة قربها إرادة الاحراق فإن كان القطن مثلا مرطوبا لا يؤثر فيه النار كان ذلك بداء لظهور ما كان خفيا من الفعل وإن كان يابسا لا مانع معه من الاحتراق كان ذلك قضاء وإمضاء وهو الاحتراق والاحراق ، وبذلك يتحقق في كل حادث حدث عن أسبابه من حيث تهيؤ سببه وتمام التهيؤ وتحقق محل الفعل وتحقق آخر جزء من سببه مشيئة وإرادة وقدر وقضاه هو الامضاء والاجراء ( الطباطبائي ) . ( 2 ) الحب حبان : حب تكويني يتعلق بوجود الشئ من حيث هو وجوده وحب تشريعي يتعلق بالشئ من حيث هو حسن جميل ولا يتعلق بالقبيح أبدا وكان عدم استعداد ذهن السائل عن ادراك الفرق بينهما استدعى إضرابه عليه السلام عن جواب سؤاله . ( الطباطبائي )