تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
يَكُونُ غَائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِه شَاهِدٌ وإِلَيْهِمْ أَقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( 1 ) يَسْمَعُ كَلَامَهُمْ ويَرَى أَشْخَاصَهُمْ ويَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ أهُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ ألَيْسَ إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَكُونُ فِي الأَرْضِ وإِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ كَيْفَ يَكُونُ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّمَا وَصَفْتَ الْمَخْلُوقَ الَّذِي إِذَا انْتَقَلَ عَنْ مَكَانٍ اشْتَغَلَ بِه مَكَانٌ وخَلَا مِنْه مَكَانٌ فَلَا يَدْرِي فِي الْمَكَانِ الَّذِي صَارَ إِلَيْه مَا يَحْدُثُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيه فَأَمَّا اللَّه الْعَظِيمُ الشَّأْنِ الْمَلِكُ الدَّيَّانُ فَلَا يَخْلُو مِنْه مَكَانٌ ولَا يَشْتَغِلُ بِه مَكَانٌ ولَا يَكُونُ إِلَى مَكَانٍ أَقْرَبَ مِنْه إِلَى مَكَانٍ . 4 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع جَعَلَنِيَ اللَّه فِدَاكَ يَا سَيِّدِي قَدْ رُوِيَ لَنَا أَنَّ اللَّه فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى وأَنَّه يَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ورُوِيَ أَنَّه يَنْزِلُ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَوْضِعِه فَقَالَ بَعْضُ مَوَالِيكَ فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ فِي مَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ فَقَدْ يُلَاقِيه الْهَوَاءُ ويَتَكَنَّفُ عَلَيْه والْهَوَاءُ جِسْمٌ رَقِيقٌ يَتَكَنَّفُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ بِقَدْرِه فَكَيْفَ يَتَكَنَّفُ عَلَيْه جَلَّ ثَنَاؤُه عَلَى هَذَا الْمِثَالِ فَوَقَّعَ ع عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَه ( 2 ) وهُوَ الْمُقَدِّرُ لَه بِمَا هُوَ أَحْسَنُ تَقْدِيراً واعْلَمْ أَنَّه إِذَا كَانَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَهُوَ كَمَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ والأَشْيَاءُ كُلُّهَا لَه سَوَاءٌ عِلْماً وقُدْرَةً ومُلْكاً وإِحَاطَةً - وعَنْه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى مِثْلَه فِي قَوْلِه تَعَالَى * ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ( 3 ) ) * 5 - عَنْه عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ
هامش
( 1 ) لعل فيه إشارة إلى أن قربه سبحانه قرب العلية والتأثير والتدبير إذ عرق العنق سبب للحياة وبانقطاعه يكون الموت والفناء أي هو تعالى ادخل في حياة الشخص من عرق العنق ( آت ) ( 2 ) قوله ( ع ) : علم ذلك عنده أي علم كيفية نزوله عنده سبحانه وليس عليكم معرفة ذلك ثم أشار إشارة خفية إلى أن المراد بنزوله نزول رحمته ، وانزالها بتقديره بقوله : ( وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا ) ثم أفاد ان ما عليكم علمه انه لا يجرى عليه أحكام الأجسام والمتحيزات من المجاورة والقرب المكاني والتمكن في الأمكنة بل حضوره سبحانه حضور وشهود علمي وإحاطة بالعلم والقدرة والملك بقوله عليه السلام : واعلم أنه . . الخ . ( آت ) ( 3 ) المجادلة : 7 وهذا كلام المؤلف رحمه الله ، أي روى في بيان الآية هذه الرواية الآتية
الكافي ( مُشَكَّل ) — صفحة 126 | الشيخ الكليني / علي أكبر الغفاري