في صدره ثم قال : والله يا كميت ما أهريق محجمة من دم ولا أخذ مال من غير حله ولا
قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما .
76 - وبهذا الاسناد ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي العباس
المكي قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إن عمر لقى عليا صلوات الله عليه فقال له :
أنت الذي تقرأ هذه الآية " بأيكم المفتون ( 1 ) " وتعرض بي وبصاحبي ؟ قال : فقال له :
أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم ( 2 ) " فقال : كذبت ، بنو أمية أوصل للرحم منك ولكنك أبيت إلا
عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية .
77 - وبهذا الاسناد ، عن أبان بن عثمان ، عن الحرث النصري قال : سألت أبا جعفر
( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " الذين بدلوا نعمة الله كفرا ( 3 ) " قال : ما تقولون في ذلك ؟
قلت : نقول : هم الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، قال : ثم قال : هي والله
قريش قاطبة إن الله تبارك وتعالى خاطب نبيه ( صلى الله عليه وآله ) : فقال إني فضلت قريشا على
العرب وأتممت عليهم نعمتي وبعثت إليهم رسولي فبدلوا نعمتي كفرا وأحلوا قومهم
دار البوار ( 4 ) .
78 - وبهذا الاسناد ، عن أبان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام )
أنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم الله تبارك وتعالى بهلاك أهل الأرض
إلا عليا فما سواه بقوله : " فتول عنهم فما أنت بملوم ( 5 ) " ثم بدا له فرحم المؤمنين ، ثم
قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ( 6 ) " .
هامش
( 1 ) القلم : 8 و " المفتون " بمعنى الفتنة كما تقول : ليس له معقول اي عقل وقوله تعالى : " بأيكم
المفتون " أي بأي الفريقين منكم الجنون بفريق المؤمنين أو الكافرين ، وتعريضه ( عليه السلام ) بهما
لنزول الآية فيهما حيث نسبا النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الجنون كما ذكروه في نزول الآية .
فراجع .
( 2 ) محمد : 22 .
( 3 ) إبراهيم : 28 .
( 4 ) البوار : الهلاك .
( 5 ) الذاريات : 54 .
( 6 ) الذاريات : 55 .