الذهب والفضة ، فيها الدر والياقوت والزبرجد فينثرونها عليها ثم يعانقها وتعانقه فلا
يمل ولا تمل .
قال : ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أما الجنان المذكورة في الكتاب فإنهن جنة عدن
وجنة الفردوس وجنة نعيم وجنة المأوى ، قال : وإن لله عز وجل جنانا محفوفة بهذه
الجنان وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى ، يتنعم فيهن كيف [ ي ] شاء وإذا
أراد المؤمن شيئا أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد أن يقول : " سبحانك اللهم " فإذا قالها
تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به ، وذلك قول الله
عز وجل : " دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام ( 1 ) " يعني الخدام قال :
" وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ( 1 ) " يعنى بذلك عندما يقضون من لذاتهم
من الجماع والطعام والشراب ، يحمدون الله عز وجل عند فراغتهم وأما قوله : " أولئك
لهم رزق معلوم ( 2 ) " قال : يعلمه الخدام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه
وأما قوله عز وجل : " فواكه وهم مكرمون ( 3 ) " قال : فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة
إلا أكرموا به .
70 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن
عثمان ، عن أبي بصير قال : قيل لأبي جعفر ( عليه السلام ) : وأنا عنده إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه
يروون عنك أنك تكلم على سبعين وجهها لك منها المخرج ؟ فقال : ما يريد سالم مني
أيريد أن أجئ بالملائكة والله ما جاءت بهذا النبيون ولقد قال إبراهيم ( عليه السلام ) : " إني
سقيم ( 4 ) " وما كان سقيما وما كذب ، ولقد قال إبراهيم ( عليه السلام ) : " بل فعله كبيرهم هذا ( 5 ) "
وما فعله وما كذب ، ولقد قال يوسف ( عليه السلام ) : " أيتها العير إنكم لسارقون ( 6 ) " والله ما كانوا
سارقين وما كذب .
هامش
( 1 ) يونس : 11 .
( 2 ) الصافات : 41 .
( 3 ) الصافات : 42 .
( 4 ) الصافات : 88 .
( 5 ) الأنبياء : 63 .
( 6 ) يوسف : 70 .