73 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن
صالح بن عقبة ، أبي هارون عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال لنفر عنده وأنا حاضر :
ما لكم تستخفون بنا ؟ قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال : معاذ لوجه الله أن نستخف
بك أو بشئ من أمرك ( 1 ) فقال : بلى إنك أحد من استخف بي ، فقال : معاذ لوجه الله
أن أستخف بك ، فقال له : ويحك أو لم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك :
احملني قدر ميل فقد والله أعييت ، والله ما رفعت به رأسا ولقد استخففت به ومن استخف
بمؤمن فينا استخف وضيع حرمة الله عز وجل .
74 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن
عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل من
علينا بأن عرفنا توحيده ، ثم من علينا بأن أقررنا بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالرسالة ثم اختصنا
بحبكم أهل البيت نتولاكم ونتبرأ من عدوكم وإنما نريد بذلك خلاص أنفسنا من
النار ، قال : ورققت فبكيت ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سلني فوالله لا تسألني عن شئ إلا
أخبرتك به ، قال : فقال له عبد الملك بن أعين : ما سمعته قالها لمخلوق قبلك ، قال : قلت :
خبرني عن الرجلين ؟ قال : ظلمانا حقنا في كتاب الله عز وجل ومنعا فاطمة صلوات الله عليها
ميراثها من أبيها وجرى ظلمهما إلى اليوم ، قال - وأشار إلى خلفه - ونبذا كتاب الله
وراء ظهورهما .
75 - وبهذا الاسناد ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن
زيد الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : والله يا كميت لو كان عندنا مال
لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحسان بن ثابت لن يزال معك روح
القدس ما ذببت عنا ( 2 ) ، قال : قلت : خبرني عن الرجلين قال : فأخذ الوسادة فكسرها
هامش
( 1 ) " معاذ لوجه الله " : المعاذ - بفتح الميم - : مصدر بمعنى التعوذ والالتجاء أي أمرنا وشأننا
تعوذ بالله من هذا فاللام بمعنى الباء ويحتمل أن يكون في الكلام تقدير اي نتعوذ بالله خالصا لوجهه
من أن نستخف بك . ( آت ) .
( 2 ) اي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين وفيه اشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل
عنه . ( آت ) .