وإن ترك ابنة ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابنة الابنة النصف وبقي سهم واحد
مردود عليهم على قدر سهامهم يقسم المال على خمسة أسهم فللأبوين سهمان ولابنة الابنة
ثلاثة أسهم .
وإن ترك ابن ابنة وأبوين فللأبوين السدسان ولابن الابنة النصف كذلك أيضا
يقسم المال على خمسة أسهم للأبوين سهمان ولابن الابنة ثلاثة أسهم .
فإن ترك ابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي فلابنة الابن وهي من ستة
أسهم للأبوين سهمان ولابنة الابن أربعة أسهم .
قال الفضل من الدليل على خطأ القوم في ميراث ولد البنات أنهم جعلوا ولد البنات
ولد الرجل من صلبه في جميع الأحكام إلا في الميراث وأجمعوا على ذلك فقالوا : لا تحل حليلة
ابن الابنة للرجل ولا حليلة ابن ابن الابنة لقول الله عز وجل : " وحلائل أبنائكم الذين من
أصلابكم ( 1 ) " فإذا كان ابن الابنة ابن الرجل لصلبه في هذا الموضع لم لا يكون في الميراث
ابنه وكذلك قالوا : لو أن رجلا طلق امرأة له قبل أن يدخل بها لم تحل تلك المرأة لابن
ابنة لقول الله عز وجل : " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( 2 ) " فكيف صار الرجل
ههنا أبا ابن ابنته ولا يصير أباه في الميراث ، وكذلك قالوا : يحرم على الرجل أن يتزوج
بامرأة كان تزوجها ابن ابنته وكذلك قالوا : لو شهد لأبي أمه بشهادة أو شهد لابن ابنته
بشهادة لم تجز شهادته وأشباه هذه في أحكامهم كثيرة ، فإذا جاؤوا إلى باب الميراث قالوا :
ليس ولد الابنة ولد الرجل ولا هو له بأب ، اقتداء منهم بالاسلاف والذين أرادوا إبطال
الحسن والحسين عليهما السلام بسبب أمهما والله المستعان ، هذا مع ما قد نص الله في كتابه بقوله
عز وجل : " كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب إلى قوله
وعيسى وإلياس كل من الصالحين ( 3 ) " فجعل عيسى من ذرية آدم ومن ذرية نوح وهو
ابن بنت لأنه لا أب لعيسى فكيف لا يكون ولد الابنة ولد الرجل بلى لو أرادوا الانصاف
والحق وبالله التوفيق .
هامش
( 1 ) النساء : 23 .
( 2 ) النساء : 22 .
( 3 ) الانعام : 84 و 85 .