محبوب ، عن أبي جعفر الأحوال ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عز وجل : " ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " ( 1 ) قال : فقال : إن
الله عز وجل لما قال لآدم : ادخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال : وأراه
إياها فقال آدم لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ، قال : فقال لهما : لا تقرباها
يعني لا تأكلا منها فقال آدم وزوجته : نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في
قولهما نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما قال : وقد قال الله عز وجل
لنبيه صلى الله عليه وآله في الكتاب : " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ( 2 ) " أن
لا أفعله فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله ، قال : فلذلك قال الله
عز وجل : " واذكر ربك إذا نسيت " أي استثن مشيئة الله في فعلك .
3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ،
عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول
الله عز وجل : " واذكر ربك إذا نسيت " قال : ذلك في اليمين إذا قلت : والله لا أفعل كذا
وكذا فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل : إن شاء الله .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن
حسين القلانسي ، أو بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : للعبد أن يستثني في اليمين
فيما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي .
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من استثنى في يمين فلا حنث ولا كفارة .
6 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن
القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر
وإن كان بعد أربعين صباحا ، ثم تلا هذه الآية : " واذكر ربك إذا نسيت ( 3 ) " .
هامش
( 1 ) طه : 115 .
( 2 ) الكهف : 23 .
( 3 ) يمكن حمله على أنه إنما يقيد على الأربعين في العمل باستحباب الاستثناء لا في أصل
اليمين . ( آت )