كان جماعه لها ردوا المرأة فلما أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبي معهم ، فقال
لهم : العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب ، قال لهم : اجلسوا حتى إذا تمكنوا صاح بهم ، فقام
الصبيان وقام الغلام فاتكأ على راحتيه فدعا به عليا عليه السلام وورثه من أبيه وجلد إخوته
المفترين حدا حدا : فقال له عمر : كيف صنعت ؟ قال عليه السلام : عرفت ضعف الشيخ في اتكاء
الغلام على راحتيه .
8 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام أن رجلا أقبل على عهد علي عليه السلام من الجبل حاجا ومعه غلام له فأذنب فضربه
مولاه ، فقال : ما أنت مولاي بل أنا مولاك ؟ قال : فما زال ذا يتوعد ذا ، وذا يتوعد ذا ، ويقول :
كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فلما أتيا الكوفة
أتيا أمير المؤمنين عليه السلام فقال الذي ضرب الغلام : أصلحك الله هذا غلام لي وإنه أذنب فضربته
فوثب علي ، وقال الآخر : هو والله غلام لي ، إن أبي أرسلني معه ليعلمني وأنه وثب علي
يدعيني ليذهب بمالي ، قال : فأخذ هذا يحلف وهذا يحلف وهذا يكذب هذا وهذا يكذب
هذا ، قال : فقال : انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ولا تجيئاني إلا بحق ، قال : فلما أصبح
أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر : أثقب في الحائط ثقبين قال : وكان إذا أصبح عقب حتى تصير
الشمس على رمح يسبح ، فجاء الرجلان واجتمع الناس ، فقالوا : لقد وردت عليه قضية ما
ورد عليه مثلها لا يخرج منها فقال لهما : ما تقولان ؟ فحلف هذا أن هذا عبده وحلف هذا
أن هذا عبده ، فقال لهما : قوما فإني لست أراكما تصدقان ثم قال لأحدهما : ادخل رأسك
في هذا الثقب ثم قال للآخر : ادخل رأسك في هذا الثقب ثم قال : يا قنبر علي بسيف رسول
الله صلى الله عليه وآله عجل اضرب رقبة العبد منهما قال : فأخرج الغلام رأسه مبادرا فقال علي عليه السلام
للغلام : ألست تزعم أنك لست بعبد ؟ ومكث الآخر في الثقب فقال : بلى ولكنه ضربني
وتعدى علي ، قال : فتوثق ( 1 ) له أمير المؤمنين عليه السلام ودفعه إليه .
9 - علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 1 ) أي اخذ مولاه العهد باليمين أن لا يضربه بعد ذلك أو للمولى بان كتب له أنه عبده لئلا ينكر
بعد ذلك والأول أظهر . ( آت )