ضربة بعصا فقتلته ، فقال : أكنت تعرف هذا الامر إذ ذاك ؟ قال : قلت : لا ، فقال لي : ما
كنت عليه من جهلك بهذا الامر أشد عليك مما دخلت فيه .
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن مروك بن عبيد مثله .
19 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : من اقتص منه فهو قتيل القرآن .
20 - وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : البئر جبار والعجماء جبار والمعدن
جبار ( 1 ) .
21 - وبهذا الاسناد قال : رفع إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه رجل داس بطن رجل
حتى أحدث في ثيابه فقضى عليه السلام عليه أن يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث أو
يغرم ثلث الدية ( 2 ) .
هذا آخر كتاب الديات ويتلوه إن شاء الله تعالى كتاب الشهادات .
هامش
( 1 ) قال في النهاية فيه ( جرح العجماء جبار ) الجبار الهدر ، والعجماء : الدابة ومنه الحديث
( السائمة جبار ) أي الدابة المرسلة في رعيها . وقال : البئر جبار قيل هي العادية القديمة لا يعلم
لها حافر ولا مالك فيقع فيها انسان أو غيره فهو جبار أي هدر وقيل هو الأجير الذي ينزل إلى البئر
فينقيها ويخرج شيئا وقع فيها فيموت . وقال الجوهري : الجبار الهدر ، يقال : ذهب دمه جبارا
وفي الحديث ( المعدن جبار ) أي إذا انهار على من يعمل فيه فهلك لم يؤخذ مستأجره انتهى .
وقال المجلسي - رحمه الله - : لعل المعنى أن الدابة في الرعى إذا جنى فلا شئ على مالكها
وكذا الدابة التي انفلتت من غير تفريط من مالكها كما مر والمراد بالبئر اما البئر الذي حفرها في ملك
مباح فوقع فيها انسان أو من استأجر أحدا ليعمل في بئر فانهارت عليه وكذا المعدن .
( 2 ) قال في التحرير : من داس بطن انسان حتى أحدث ديس بطنه حتى يحدث في ثيابه أو
يهتدى ذلك بثلث الدية لرواية السكوني وفيه ضعف انتهى . وقال في المسالك : ذهب جماعة إلى
الحكومة لضعف المستند وهو الوجه . ( آت )