أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ان الدين قبل الوصية ، ثم الوصية على إثر الدين ، ثم
الميراث بعد الوصية ، فإن أول القضاء كتاب الله عز وجل .
2 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن أبان بن عثمان ،
عن رجل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل وعليه دين فقال : يقضى
الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة ، قلت : فسرق ما كان أوصى به من الدين ممن
يؤخذ الدين أمن الورثة ؟ قال : لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها ( 1 )
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ،
عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زكريا بن يحيى الشعيري ، عن الحكم بن
عتيبة قال : كنا على باب أبى جعفر عليه السلام ونحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة
فقالت : أيكم أبو جعفر فقال لها القوم : ما تريدين منه ؟ قالت : أريد أن أسأله عن مسألة
فقالوا لها : هذا فقيه أهل العراق فسليه ، فقالت : إن زوجي مات وترك ألف درهم
وكان لي عليه من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل
فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم : فبينا أنا أحسب إذ خرج أبو جعفر عليه السلام
فقال : ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك يا حكم ؟ فقلت : إن هذه المرأة ذكرت أن
زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت صداقها وأخذت
ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له ، فقال الحكم : فوالله ما أتممت
الكلام حتى قال : أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها ، قال الحكم : فما رأيت والله أفهم
من أبى جعفر عليه السلام قط ( 2 ) .
قال ابن أبي عمير وتفسير ذلك أنه لا ميراث لها حتى تقضى الدين وإنما ترك
ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائة درهم لها وللرجل فلها ثلث الألف وللرجل
ثلثاها .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن بعض أصحابنا ،
هامش
( 1 ) حمله الأصحاب على ما إذا فرط في ايصاله إلى الغرماء . آت
( 2 ) وسيجئ هذا الحديث في كتاب المواريث في باب اقرار بعض الورثة بدين .