وقعت عندي مائتا درهم وأربعة دراهم وأنا صاحب فندق ( 1 ) ومات صاحبها ولم أعرف له
ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعا ، فكتب اعمل فيها وأخرجها
صدقة قليلا قليلا حتى تخرج .
4 - يونس ، عن الهيثم أبي روح صاحب الخان قال : كتبت إلى عبد صالح عليه السلام
إني أتقبل الفنادق فينزل عندي الرجل فيموت فجأة لا أعرفه ولا أعرف بلاده ولا
ورثته فيبقى المال عندي كيف أصنع به ولمن ذلك المال ؟ فكتب عليه السلام اتركه على
حاله .
5 - يونس ، عن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : المفقود يتربص
بماله أربع سنين ثم يقسم .
6 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر
الثاني عليه السلام عن دار كانت لامرأة وكان لها ابن وابنة فغاب الابن بالبحر وماتت المرأة فادعت
ابنتها أن أمها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصا ( 2 ) منها وبقيت في الدار قطعة إلى
جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن وما يتخوف من أن
لا يحل له شراؤها وليس يعرف للابن خبر فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ فقلت : منذ سنين كثيرة
فقال : ينتظر به غيبته عشر سنين ثم يشترى فقلت له : فإذا انتظر به غيبته عشر سنين يحل
شراؤها ؟ قال : نعم .
7 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمار
قال : سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده ولم يدر أين هو ومات الرجل كيف
يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتى يجئ قلت : فقد الرجل فلم يجئ فقال :
إن كان ورثة الرجل ملاء بماله ( 3 ) اقتسموه بينهم فإذا جاء ردوه عليه .
عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حماد ، عن
هامش
( 1 ) الفندق - كقنفذ - : الخان للسبيل . ( القاموس )
( 2 ) الشقص - بالكسر - الجزء من الشئ والنصيب . ( القاموس )
( 3 ) هم ملاء أي ممتلئون أو في غنى وثقة .