فإنما هي عنده على طلاق مستأنف ، قال ( ابن سماعة ) : ذكر الحسين بن هاشم إنه سأل
ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ فقال : رواية رفاعة فقال :
إن رفاعة روى إذا دخل بينهما زوج ، فقال : زوج وغير زوج عندي سواء فقلت : سمعت
في هذا شيئا ؟ فقال : لا هذا مما رزق الله عز وجل من الرأي ، قال ابن سماعة : وليس نأخذ
بقول ابن بكير فإن الرواية إذا كان بينهما زوج .
4 - محمد بن أبي عبد الله ، عن معاوية بن حكيم ، عن عبد الله بن المغيرة قال : سألت
عبد الله بن بكير ، عن رجل طلق امرأته واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها ؟
قال : هي معه كما كانت في التزويج ، قال قلت له : فإن رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج
فقال لي عبد الله : هذا زوج وهذا مما رزق الله من الرأي ومتى ما طلقها واحدة فبانت ( منه ) ثم
تزوجها زوج آخر ثم طلقها زوجها فتزوجها الأول فهي عنده مستقبلة كما كانت ، قال :
فقلت لعبد الله : هذا برواية من ؟ فقال : هذا مما رزق الله ، قال معاوية بن حكيم روى أصحابنا
عن رفاعة بن موسى أن الزوج يهدم الطلاق الأول فإن تزوجها فهي عنده مستقبلة
فقال أبو عبد الله عليه السلام : يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين .
ورواية رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام هو الذي احتج به ابن بكير .
( باب )
* ( الغائب يقدم من غيبته فيطلق عند ذلك أنه لا يقع الطلاق ) *
* ( حتى تحيض وتطهر ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن حجاج الخشاب قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان في سفر فلما دخل المصر جاء بشاهدين فلما
استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها ، قال : لا يقع بها الطلاق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) قيده الشيخ رحمه الله في الاستبصار بما إذا كانت حائضا ، حملا على الخبر الآتي ويظهر
من العنوان ومتن المقنعة اشتراط الاستبراء بحيضة وان لم يواقعها ولا دلالة في الخبرين على ذلك
بوجه . ( في )