( باب الغالية ) ( 1 )
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن إسحاق بن عمار
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني أعامل التجار فأتهيأ للناس كراهة أن يروا بي خصاصة
فأتخذ الغالية ؟ فقال : يا إسحاق إن القليل من الغالية يجزئ وكثيرها سواء ، من اتخذ
من الغالية قليلا دائما أجزءه ذلك ، قال إسحاق : وأنا أشتري منها في السنة بعشرة دراهم
فأكتفي بها وريحها ثابت طول الدهر .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد قال : أمرني
أبو الحسن الرضا عليه السلام فعملت له دهنا فيه مسك وعنبر فأمرني أن أكتب في قرطاس آية
الكرسي وأم الكتاب والمعوذتين وقوارع من القرآن ( 2 ) وأجعله بين الغلاف والقارورة
ففعلت ثم أتيته به فتغلف به وأنا أنظر إليه .
3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن علي ، عن مولى
لبني هاشم ، عن محمد بن جعفر بن محمد قال : خرج علي بن الحسين عليهما السلام ليلة وعليه جبة
خز وكساء خز قد غلف لحيته بالغالية ( 3 ) فقالوا : في هذه الساعة ، في هذه الهيئة ؟ فقال :
إني أريد أن أخطب الحور العين إلى الله عز وجل في هذه الليلة .
سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن مولى لبني هاشم ، عن محمد بن جعفر مثله .
4 - عنه ، عن أبي القاسم الكوفي ، عمن حدثه ، عن محمد بن الوليد الكرماني قال :
قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في المسك ؟ فقال : إن أبي أمر فعمل له مسك في بان ( 4 )
بسبعمائة درهم فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أن الناس يعيبون ذلك فكتب إليه يا فضل
هامش
( 1 ) الغالية : نوع من الطيب مركب من مسك وكافور وعنبر ودهن وهي معروفة . ( النهاية )
( 2 ) قوارع القرآن هو الآيات التي من قرأها أمن شر الشيطان كآية الكرسي ونحوها كأنه
تدهاه وتهلكه . ( النهاية )
( 3 ) غلف اللحية بالغالية أي لطخها بها . ( النهاية )
( 4 ) البان : شجر ولحب ثمره ودهن طيب . ( القاموس )