4 - علي بن محمد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابه ، عن يونس
ابن يعقوب ، عن عبد الله بن سليمان الصيرفي قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فقدم إلينا
طعاما فيه شواء وأشياء بعده ثم جاء بقصعة فيها أرز فأكلت معه فقال : كل قلت : قد أكلت
فقال : كل فإنه يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه ثم حاز لي حوزا ( 1 ) بإصبعه
من القصعة فقال لي : لتأكلن ذا بعدما قد أكلت ، فأكلته .
5 - أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسماعيل بن مهران . عن سيف بن عميرة ، عن أبي المغرا
العجلي قال : حدثني عنبسة بن مصعب قال : أتينا أبا عبد الله عليه السلام وهو يريد الخروج إلى
مكة فأمر بسفرة فوضعت بين أيدينا فقال : كلوا ، فأكلنا فقال : أثبتم أثبتم ( 2 ) إنه كان
يقال : اعتبر حب القوم بأكلهم ، قال : فأكلنا وقد ذهبت الحشمة .
6 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس ، عن أبي
الربيع قال : دعا أبو عبد الله عليه السلام بطعام فاتي بهريسة فقال لنا : ادنوا فكلوا ، قال : فأقبل
القوم يقصرون فقال عليه السلام كلوا فإنما يستبين مودة الرجل لأخيه في أكله ( عنده ) قال :
فأقبلنا نغص أنفسنا كما تغص الإبل ( 3 ) .
( باب )
* ( آخر في التقدير وان الطعام لا حساب له ) *
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد عن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن
هامش
( 1 ) حاز أي جمع .
( 2 ) أي أثبتم حبكم إياي بأكلكم عندي كما أحببت . ( في ) وفى المحاسن ص 413 " أبيتم أبيتم "
وهو الأظهر .
( 3 ) غصصت بالماء أغص غصصا إذا شرقت به أو وقف في حلقك فلم تكد تسيغه وفى بعض النسخ
( نعض ) بالضاد المعجمة وهو من عض عليه بالنواجد أي استمسكه وفى بعضها وفى المحاس " تضفز أنفسنا
كما تضفز الإبل بالضاد المعجمة والفاء والزاي وهو الأظهر وفى النهاية ضفزت البعير إذا علفته
الضفاز وهي اللقم الكبار الواحدة ضفزة . والضفيز : شعير يجرش وتعلفه الإبل . انتهى ( آت ) أقول :
وفى المحاسن المطبوع " نصعر أنفسنا كما يصعر الإبل " .