أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لقى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وتحته وسق من نوى ( 1 ) فقال له : ما
هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال : مائة ألف عذق إن شاء الله ، قال : فغرسه فلم يغادر منه
نواة واحدة . ( 2 )
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن عمار السجستاني
عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن
أرضه فوالله ما نكب بعيرا ولا إنسانا حتى الساعة . ( 3 )
8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أسباط بن سالم قال :
دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت : صالح ولكنه قد ترك التجارة
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عمل الشيطان - ثلاثا - أما علم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشترى عيرا أتت من
الشام ( 4 ) فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته ، يقول الله عز وجل : ( رجال لا تلهيهم
تجارة ولا بيع عن ذكر الله - إلى آخر الآية - ( 5 ) ) يقول القصاص ( 6 ) : إن القوم لم يكونوا
يتجرون . كذبوا ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها وهو أفضل ممن حضر الصلاة
ولم يتجر .
9 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يخرج ومعه أحمال النوى ، فيقال له :
يا أبا الحسن ما هذا معك ؟ فيقول : نخل إن شاء الله ، فيغرسه فلم يغادر منه واحدة .
10 - سهل بن زياد ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه قال :
رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت له : جعلت فداك
هامش
( 1 ) الوسق : ستون صاعا أو حمل بعير : ( القاموس )
( 2 ) العذق - بالفتح - النخلة بحملها . وغادره أي تركه .
( 3 ) نكب البعير الحجارة بخفه إذا كسرها ويقال أيضا : نكبت الحجارة خف البعير إذا اصابته .
( 4 ) العير - بالكسر - الإبل الذي يحمل الطعام ثم غلب على كل قافلة .
( 5 ) النور : 36
( 6 ) القصاص : رواة القصص والأكاذيب ، عبر ( عليه السلام ) عن مفسري العامة وعلمائهم
به لابتناء أمورهم على الأكاذيب ولعلهم أولوا الآية بترك التجارة لئلا تلهيهم عن الصلاة والذكر
ولا يخفى بعده . ( آت )