واعملوا في غير رياء ولا سمعة فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل به ، نسأل الله
منازل الشهداء ومعائشة السعداء ومرافقة الأنبياء .
7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ،
عن بعض رجاله قال : إن الله عز وجل أوحى إلى داود ( عليه السلام ) أني قد غفرت ذنبك وجعلت
عار ذنبك على بني إسرائيل فقال : كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال : إنهم لم يعاجلوك
بالنكرة ( 1 ) .
8 - محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار . عن النضر بن سويد ،
عن درست ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن الله عز وجل بعث ملكين
إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله ويتضرع
فقال : أحد الملكين لصاحبه : أما ترى هذا الداعي ؟ فقال : قد رأيته ولكن أمضي لما أمر به
ربي ، فقال : لا ولكن لا أحدت شيئا حتى أراجع ربي فعاد إلي الله تبارك وتعالى فقال :
يا رب إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك ، فقال : امض
لما أمرتك به فإن ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط ( 2 ) .
9 - حميد بن زياد ، عن الحسين بن محمد ، عن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن
عثمان ، عن عبد الله محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن رجلا من خثعم جاء ( 3 ) إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله أخبرني ما أفضل الإسلام ، قال : الإيمان بالله ، قال : ثم ماذا
قال : ثم صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال :
فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى الله ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال قطيعة
الرحم ، قال ، ثم ماذا ؟ قال : الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف .
10 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) هذا الحديث من قبيل التعريضات الواردة في التنزيل كقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن
عملك ) وقد قال العالم ( عليه السلام ) : نزل القرآن بإياك أعني واسمعي يا جاره ( رفيع الدين ) كذا
في هامش المطبوع .
( 2 ) تمعر لونه عند الغضب - بالمهملة - : تغير . ( الصحاح )
( 3 ) قد مر معنى خثعم آنفا .