بغى جبل على جبل لهد الباغي ( 1 ) وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الحسين بن علي ( عليهما السلام )
دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : لئن عدت إلى مثل هذا لأعاقبنك
ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنك ، أما علمت أنه بغى . ( 2 )
( باب )
* ( الرفق بالأسير واطعامه ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن عيسى بن يونس
الأوزاعي ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) قال : إذا أخذت أسيرا
فعجز عن المشي وليس معك محمل فأرسله ولا تقتله فإنك لا تدري ما حكم الإمام فيه ،
قال : وقال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئا .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : إطعام الأسير حق على من أسره وإن كان يراد من الغد قتله فإنه ينبغي أن
يطعم ويسقي و [ يظل ] ويرفق به ، كافرا كان أو غيره .
3 - أحمد بن محمد الكوفي ، عن حمدان القلانسي ، عن محمد بن الوليد ، عن أبان بن
عثمان ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الأسير طعامه على من أسره حق
عليه وإن كان كافرا يقتل من الغد فإنه ينبغي له أن يرؤفه ( 3 ) ويطعمه ويسقيه .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جراح
المدائني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في طعام الأسير فقال : إطعامه حق على من أسره وإن كان
يريد قتله من الغد فإنه ينبغي أن يطعم ويسقي ويظل ويرفق به كافرا كان أو غيره .
هامش
( 1 ) الهد : الهدم الشديد والكسر . ( القاموس )
( 2 ) قيل : قوله : ( دعا رجلا ) كان ترك أولى ويحتمل أن يكون تأديبه ( عليه السلام ) لتعليم غيره .
أقول : إنما هو ( صلوات الله عليه ) في مقام تعليم ابنه ( عليه السلام ) فنون الحرب ولا يريد بهذا القول
توبيخه بل أراد تنبيهه على تلك المسألة . وفي بعض النسخ [ الحسن بن علي عليهما السلام ] مكان
الحسين ( عليه السلام ) .
( 3 ) في بعض النسخ [ يرزقه ] وفي بعضها [ يرويه ]