يرجعون إليها فإذا كان لهم فئة يرجعون إليها فإن أسيرهم يقتل ومدبرهم يتبع
وجريحهم يجهز .
3 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء عن أبان بن عثمان
عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) : إن عليا ( عليه السلام ) سار
في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهل الشرك ، قال : : فغضب ثم جلس ثم قال :
سار والله فيهم بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم الفتح ، إن عليا ( عليه السلام ) كتب إلى مالك وهو على
مقدمته يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ولا يقتل مدبرا ولا يجيز على جريح ( 1 )
ومن أغلق بابه فهو آمن . فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ثم
قال : اقتلوا فقتلهم حتى أدخلهم سكك البصرة ( 2 ) ثم فتح الكتاب فقرأه ثم أمر مناديا
فنادى بما في الكتاب .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن أبي بكر
الحضرمي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لسيرة علي ( عليه السلام ) في أهل البصرة كانت
خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس ، إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته .
قلت : فأخبرني عن القائم ( عليه السلام ) يسير بسيرته ؟ قال : لا إن عليا ( صلوات الله عليه ) سار فيهم
بالمن للعلم من دولتهم ، وإن القائم عجل الله فرجه يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه
لا دولة لهم .
5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد بن عذافر ، عن
عقبه بن بشير ، عن عبد الله بن شريك ، عن أبيه قال : لما هزم الناس يوم الجمل قال أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) : لا تتبعوا موليا ولا تجيزوا على جريح ومن أغلق بابه فهو آمن : فلما كان
يوم صفين قتل المقبل والمدبر وأجاز على جريح ، فقال أبان بن تغلب لعبد الله بن شريك :
هذه سيرتان مختلفتان ؟ فقال : إن أهل الجمل قتل طلحة والزبير وإن معاوية كان قائما
بعينه وكان قائدهم .
هامش
( 1 ) ( ولا يجيز على جريح ) أجزت على الجريح : أسرعت في قتله كما في جهزت . وفي بعض
النسخ [ تجهز ] .
( 2 ) القربوس : حنو السرج . والسكك جمع السكة وهي الزقاق .