جيشا من المسلمين حاصروا قوما من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتى
ألقى صاحبكم وأناظره فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به .
2 - علي ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أن
عليا ( عليه السلام ) أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون وقال : هو من المؤمنين .
3 - علي ، عن أبيه ، عن يحيى بن عمران ، عن يونس ، عن عبد الله بن سليمان قال :
سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ما من رجل آمن رجلا على ذمة ثم قتله إلا جاء يوم القيامة
يحمل لواء الغدر .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن الحكم ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) - أو عن أبي الحسن ( عليه السلام ) - قال : لو أن قوما حاصروا مدينة فسألوهم الأمان
فقالوا : لا ، فظنوا أنهم قالوا : نعم فنزلوا إليهم كانوا آمنين .
5 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن
أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قرأت في كتاب لعلي ( عليه السلام ) أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب
كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت ( 1 )
بما يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين المسلمين فإنه لا يجوز حرب ( 2 ) إلا بإذن
أهلها وإن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه وأبيه
لا يسالم ( 3 ) مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على عدل وسواء .
هامش
( 1 ) تأنيثها باعتبار أنها صفة للجماعة أو الطائفة أي كل جماعة غازية وقوله : ( غزت بما يعقب )
لعل قوله : ( بما ) زيد من النساخ وفي التهذيب ( غزت معنا ) فقوله : ( يعقب ) خبر وعلى ما في النسخ
لعل قوله ( بالمعروف ) بدل أو بيان لقوله ( بما يعقب ) وقوله ( فإنه ) خبر ، أي كل طائفة غازية
بما يعزم إن يعقب ويتبع بعضها بعضا فيه وهو المعروف والقسط بين المسلمين فإنه لا يجوز له حرب
إلا باذن أهلها أي أهل الغازية أو فليعلم هذا الحكم . ( آت )
( 2 ) في بعض النسخ [ لا تجار حرمة ] كما في أكثر نسخ التهذيب أي لا ينبغي أن تجار حرمة
كافر الا باذن أهل الغازية أي لا يجير أحدا الا بمصلحة سائر الجيش . ( آت )
( 3 ) قوله : ( غير مضار ) اما حال من المجير على صيغة الفاعل أي يجب أن يكون المجير غير
مضار ولا آثم في حق المجار . أو حال عن المجار فيحتمل بناء المفعول أيضا . ( آت ) والسلم والسلام
لغتان في الصلح كما في النهاية وقال : منه كتابه بين قريش والأنصار : ( ان سلم المؤمنين واحد لا يسالم
مؤمن دون مؤمن ) أي لا يصالح واحد دون أصحابه . وإنما يقع الصلح بينهم وبين عدوهم باجتماع ملائهم على ذلك .