تخالطوهم فإخوانكم ) قال : يعني اليتامى إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج
من ماله على قدر ما يخرج لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ولا يرزأن من أموالهم
شيئا إنما هي النار .
3 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وأحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ،
عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( فليأكل بالمعروف ) قال :
المعروف هو القوت وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن حنان بن سدير قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : سألني عيسى بن موسى عن القيم لليتامى في الإبل وما يحل له منها ؟
قلت : إذا لاط حوضها وطلب ضالتها وهنأ جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع
ولا فساد لنسل ( 1 ) .
5 - أحمد بن محمد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : ( ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ) فقال : ذلك رجل يحبس نفسه .
عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا
فلا يأكل منه شيئا . قال : قلت أرأيت قول الله عز وجل : ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) قال :
تخرج من أموالهم بقدر ما يكفيهم وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ثم تنفقه . قلت : أرأيت
إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلا كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض
ومالهم جميعا ؟ فقال : أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأما [ أكل ] الطعام
فاجعلوه جميعا فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير ( 2 ) .
6 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن بعض أصحابنا ، عن عيص بن القاسم
قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن اليتيم يكون غلته في الشهر عشرين درهما كيف ينفق
عليه منها ؟ قال : قوته من الطعام والتمر ، وسألته أنفق عليه ثلثها ؟ قال : نعم ونصفها .
هامش
( 1 ) لاط حوضها أي أصلحه . وهنأت البعير : إذا طليته بالهناء وهو القيطران . والهنك :
المبالغة في الحلب .
( 2 ) حمل على ما إذا لم يكن خلافه معلوما كما هو الظاهر . ( آت )