بالفرج فقال لها أبي : والله إني لأعظم أبا عبد الله ( عليه السلام ) أن أسأله عن هذه المسألة ، قال :
فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتشارط ؟ قلت : والله ما أدري
تشارط أم لا ، فقال : قل لها : لا تشارط وتقبل ما أعطيت .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن عطية ، عن عذافر
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وقد سئل عن كسب النائحة قال : تستحله بضرب إحدى يديها
على الأخرى .
( باب )
* ( كسب الماشطة والخافضة ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما هاجرت النساء
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هاجرت فيهن امرأة يقال لها : أم حبيب وكانت خافضة تخفض
الجواري فلما رآها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لها : يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك
اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه ، فقال : لا بل حلال فادني مني
حتى أعلمك قالت : فدنوت منه ، فقال : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي - أي لا تستأصلي -
وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج قال : وكان لام حبيب أخت يقال لها :
أم عطية وكانت ( 1 ) مقينة - يعني ماشطة - فلما انصرفت أم حبيب إلى أختها أخبرتها
بما قال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأقبلت أم عطية إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته بما قالت لها أختها
فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ادني مني يا أم عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها
بالخرقة فإن الخرقة تشرب ماء الوجه .
( 2 )
هامش
( 1 ) قال الجزري في حديث أم عطية ( واشمي ولا تنهكي ) شبه القطع اليسير باشمام الرائحة .
انتهى . يعنى خذي منه قليلا وقال أيضا : شبه النهك بالمبالغة فيه أي اقطعي بعض النواة ولا تستأصليها .
وقال : وحظيت المراة عند زوجها تحظى حظوة - بضم الحاء وكسرها - : سعدت به ودنت من قلبه
وأحبها انتهى . وتقيين العروس : تزيينها .
( 2 ) في التهذيب مكان ( تشرب ماء الوجه ) ( تذهب بماء الوجه ) . وقال المجلسي
- رحمه الله - : إن هذا الخبر يدل على جواز فعل الماشطة وحلية أجرها وحمل على عدم الغش كوصل
الشعر بالشعر وشم الخدود وتحميرها ونقش الأيدي والأرجل كما قال في التحرير ( ص 162 ) وعلى جواز الأجرة
على خفض الجواري كما هو المشهور .