( باب )
* ( كسب النائحة ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن يونس بن يعقوب
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال لي أبي : يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا النوادب
تند بني عشر سنين بمنى أيام منى ( 1 ) .
2 - أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : مات الوليد بن المغيرة فقالت أم سلمة للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن آل المغيرة
قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها
جان وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها ( 2 ) وعقدت بطرفيه خلخالها فندبت
ابن عمها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت :
أنعي الوليد بن الوليد ، أبا الوليد فتى العشيرة * حامي الحقيقة ماجد ، يسمو إلى طلب الوتيرة -
قد كان غيثا في السنين ، وجعفرا غدقا وميرة ( 3 )
قال : فما عاب ذلك عليها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا قال شيئا ( 4 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن إسماعيل جميعا
عن حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت :
يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله عز وجل ثم من هذه الجارية النائحة وقد أحببت أن
تسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله
هامش
( 1 ) الندب : تذكر النائحة للميت بأحسن أوصافه وأفعاله والبكاء عليه والاسم الندبة - بالضم - . ( في )
ويدل على رجحان الندبة عليهم . وإقامة مأتم لهم لما فيه من تشييد حبهم وبغض ظالميهم
في القلوب وهما العمدة في الايمان والظاهر اختصاصه بهم لما ذكرنا . ( آت )
( 2 ) أرخت أي أرسلت . وقوله : ( جلل جسدها ) أي غطاها .
( 3 ) جعفر النهر الصغير والكبير الواسع منه والغدق : الماء الكبير . والميرة - بالكسر - :
الطعام الذي يمتاره الانسان لأهله ومنه قولهم لا خير فيه ولا ميرة .
( 4 ) يدل على جواز النوحة وقيد في المشهور بما إذا كانت بحق أي لا تصف الميت بما ليس فيه
وبان لا تسمع صوتها الأجانب . ( آت )