قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد لا ولا مدة قلم ( 1 ) إن أحدهم لا
يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله أو قال : حتى يصيبوا من دينه مثله - الوهم
من ابن أبي عمير . -
6 - ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمد بن مسلم قال : كنت قاعدا عند
أبي جعفر ( عليه السلام ) على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا فقال لبعض من
عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : جعلت فداك ولى المدينة وال فغدا الناس يهنئونه ، فقال :
إن الرجل ليغدى عليه بالامر تهنأ به وأنه لباب من أبواب النار .
7 - ابن أبي عمير ، عن بشير ، عن ابن أبي يعفور قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : أصلحك الله إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو
الشدة فيدعا إلى البناء يبنيه أو النهر يكريه ( 2 ) أو المسناة يصلحها فما تقول في ذلك ؟ فقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أحب أني عقدت لهم عقدة أو وكيت لهم وكاء ( 3 ) وإن لي ما بين لابتيها لا
ولا مدة بقلم إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد .
8 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن يحيى بن إبراهيم بن
مهاجر قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) فلان يقرئك السلام وفلان وفلان ، فقال : وعليهم السلام
قلت : يسألونك الدعاء ، فقال : ومالهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر ( 4 ) فقال : ومالهم وماله ؟ قلت :
استعملهم فحبسهم ، فقال : ومالهم وماله ؟ ألم أنههم ، ألم أنههم ، ألم أنههم ، هم النار ، هم النار ،
هم النار قال : ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانهم ، ( 5 ) قال : فانصرفت من مكة فسألت
عنهم فإذا هم قد اخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام .
9 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن داود بن زربي قال : أخبرني
هامش
( 1 ) المدة - بفتح الميم - المرة من المد وغمس القلم في الدواة مرة للكتابة . و - بالضم - :
اسم ما استمدت به من المداد على القلم .
( 2 ) في القاموس كرى النهر : استحدث حفره .
( 3 ) الوكاء - بالكسر - : الخيط الذي يشد به الصرة والكيس وغيرها . ( النهاية )
( 4 ) يعنى الدوانيقي .
( 5 ) كناية عن تحويل قلبه عن ضررهم أو اشتغاله بما يصير سببا لغفلته عنهم وربما يقرأ - بالجيم
والدال المهملة - بمعنى الحبس والقطع ( آت )