ولم ينزل المعرس ، فقال : لابد أن ترجعوا إليه ، فرجعت إليه .
4 - وعنه ، عن ابن فضال قال : قال علي بن أسباط لأبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) ونحن
نسمع : إنا لم نكن عرسنا فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرس وأنه
سألك فأمرته بالعود إلى المعرس فيعرس فيه ، فقال : نعم فقال له : فانا انصرفنا فعرسنا
فأي شئ نصنع ؟ قال : تصلي فيه وتضطجع ، وكان أبو الحسن ( عليه السلام ) ( 2 ) يصلي بعد العتمة
فيه فقال له محمد : فإن مر به في غير وقت صلاة مكتوبة ؟ قال : بعد العصر ( 3 ) قال : سئل
أبو الحسن ( عليه السلام ) عن ذا فقال : ما رخص في هذا إلا في ركعتي الطواف فإن الحسن بن
علي ( عليه السلام ) فعله ، وقال : يقيم حتى يدخل وقت الصلاة ، قال : فقلت له : جعلت فداك
فمن مر به بليل أو نهار يعرس فيه أو إنما التعريس بالليل ؟ فقال : إن مر به بليل
أو نهار فليعرس فيه .
( باب )
( مسجد غدير خم )
1 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الصلاة في مسجد غدير خم
بالنهار وأنا مسافر ، فقال : صل فيه فإن فيه فضلا وقد كان أبى يأمر بذلك .
2 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحجال ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن
حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله ( عليه السلام ) من المدينة إلى مكة فلما انتهينا إلى مسجد
الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : ذلك موضع قدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال : من كنت
مولاه فعلي مولاه ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان
و
هامش
( 1 ) يعنى الرضا عليه السلام .
( 2 ) يعنى موسى بن جعفر عليهما السلام .
( 3 ) يعنى قال محمد بن القاسم : بعد العصر . وقال المجلسي رحمه الله : الظاهر النهى عن
الصلاة بعد العصر للتقية .