3 - أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن
ابن مسكان ، عن الحسن الصيقل قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كنت عند زياد بن عبد الله
وعنده ربيعة الرأي فقال زياد : ما الذي حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المدينة ؟ فقال له :
بريد في بريد ، فقال لربيعة : وكان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أميال ، فكست ولم
يجبه فأقبل علي زياد فقال : يا أبا عبد الله ما تقول أنت ؟ فقلت : حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
المدينة ما بين لا بتيها ، قال : وما بين لابتيها ؟ قلت : ما أحاطت به الحرار ، قال : وما حرم
من الشجر ؟ قلت : من عير إلى وعير ( 1 ) .
قال صفوان : قال ابن مسكان : قال الحسن : فسأله إنسان وأنا جالس فقال له :
وما بين لابتيها ؟ [ ف ] قال : ما بين الصورين إلى الثنية .
4 - وفي رواية ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله قال : حد ما
حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المدينة من ذباب إلى وأقم والعريض والنقب من قبل
مكة ( 2 ) .
5 - أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة
ابن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن مكة
حرم الله حرمها إبراهيم ( عليه السلام ) وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها
هامش
( 1 ) لابتا المدينة حرتاها اللتان تكتنفان بها من الشرق والغرب . والحرار جمع حرة : ارض ذات
حجارة سوداء والحرتان موضعان ادخل منها نحو المدينة وهما حرة ليلى وحرة وأقم بكسر القاف
و " عير " " وعير " جبلان بالمدينة والثنية بتشديد الياء هو اسم موضع ثنية مشرفة
على المدينة كما في المراصد .
( 2 ) والذباب بضم المعجمة : جبل بالمدينة والصورين كأنه تثنية الصور وهو جماعة النخل .
والثنية الطريق العالي والجبل وقيل كالعقبة فيه . والعريض كزبير واديها . والنقب بالنون
الطريق في الجبل . ( في ) أقول : في بعض النسخ [ قاقم ] وليس له ذكر في المراصد .