والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه ؟ قال : لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله تبارك
وتعالى .
( باب )
* ( من يحل له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحل له ومن له المال القليل ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن أبي بصير
قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ،
قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ( 1 ) ولا
يأخذها إلا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها
ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا وعنده ما يجب فيه الزكاة .
5990 - 2 - حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي
فتنزهوا عنها ( 2 ) .
5991 - 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن
إسماعيل بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
من أصحابنا له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثيرة أله أن يأخذ من الزكاة ؟
فقال : يا أبا محمد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : قلت : نعم ، قال : كم
يفضل ؟ قلت : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة
وإن كان أقل من نصف القوت أخذ الزكاة ، قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى ،
قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسع بها على عياله في طعامهم [ وشرابهم ] وكسوتهم وإن
بقي منها شئ يناوله غيرهم وما أخذ من الزكاة فضه على عياله ( 3 ) حتى يلحقهم بالناس .
5992 - 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أخيه الحسن
هامش
( 1 ) أي يتوسع بها عليهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم كما سيأتي ذلك في خبر أبي بصير
تحت رقم : 3 .
( 2 ) المرة : القوة . والسوى : من اعتدل خلقته . قال في النهاية : فيه " لا تحل الصدقة لغنى ولا
ذي مرة سوى " المرة : القوة والشدة . والسوى : الصحيح الأعضاء .
( 3 ) - بالفاء وتشديد المعجمة - أي وزعه وقسمه عليهم حتى يلحقهم بالناس .