فجعل من كل ألف إنسان خمسة وعشرين مسكينا ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنه
خالقهم وهو أعلم بهم .
4 - علي بن إبراهيم [ عن أبيه ( 1 ) ] عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن
أبي جعفر الأحول قال : سألني رجل من الزنادقة فقال : كيف صارت الزكاة من كل
ألف خمسة وعشرين درهما ؟ فقلت له : إنما ذلك مثل الصلاة ثلاث وثنتان وأربع ،
قال : فقبل مني ، ثم لقيت بعد ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فسألته عن ذلك فقال : إن الله عز
وجل حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كل ألف خمسة وعشرين ولو لم
يكفهم لزادهم ، قال : فرجعت إليه فأخبرته فقال : جاءت هذه المسألة على الإبل
من الحجاز ، ثم قال : لو أني أعطيت أحدا طاعة لأعطيت صاحب هذا الكلام .
( باب )
* ( ما وضع رسول الله صلى الله عليه وعلى أهل بيته الزكاة عليه ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمد بن مسلم
وأبي بصير ، وبريد بن معاوية العجلي ، وفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
( عليهما السلام ) قالا : فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال وسنها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في تسعة أشياء
- وعفا رسول الله عما سواهن - في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة
والشعير والتمر والزبيب وعفا عما سوى ذلك .
2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن عبد الله
ابن مسكان ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : وضع رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
الزكاة على تسعة أشياء ، الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل
والبقر والغنم ، وعفا عما سوى ذلك ، قال يونس : معنى قوله : إن الزكاة في تسعة أشياء
وعفا عما سوى ذلك : إنما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيها سبع ركعات وكذلك الزكاة وضعها وسنها في أول نبوته على
تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب .
هامش
( 1 ) كذا في أكثر النسخ لكنه خلاف المعهود من الكتاب .