علم أنه يشتغل فيعجلها في صدر النهار كلها ( 1 ) .
2 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن
معاوية بن وهب قال ( 2 ) : لما كان يوم فتح مكة ضربت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيمة
سوداء من شعر بالأبطح ثم أفاض عليه الماء من جفنة ( 3 ) يرى فيها أثر العجين
ثم تحرى القبلة ضحى فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل ذلك ولا
بعد ( 4 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار قال : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار وما فاتك من صلاة الليل بالليل
قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ فقال : نعم اقض وترا أبدا ( 5 ) .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم قال : سأل إسماعيل
ابن جابر أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف أصنع ؟
هامش
( 1 ) المشهور عدم جواز التقديم وذهب الشيخ في التهذيب إلى جوازه مع العذر مستدلا
بهذه الرواية . ( آت ) ( 2 ) مضمر .
( 3 ) " ثم أفاض الماء " أي تطهر . والجفنة - بالجيم - : القصعة ( قدح من الخشب ) . ( في )
( 4 ) الغرض نفى مشروعية صلاة الضحى وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما فعل ذلك بسبب خاص
في وقت مخصوص . وجعلها سنة مقررة بدعة ولا خلاف عندنا في كونها بدعة محرمة وروى مسلم
في صحيحه ج 1 ص 157 مثل هذا الخبر بسنده عن عبد الله بن الحارث قال : سألت وحرصت على أن
أجد أحدا من الناس يخبرني أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سبح سبحة الضحى فلم أجد أحدا يحدثني
بذلك غير أن أم هاني بنت أبي طالب أخبرتني ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتى بعد ما ارتفع
النهار يوم الفتح فاتى بثوب فستر عليه فاغتسل ثم قام فركع ثماني ركعات لا ادرى أقيامه أطول أم
ركوعه أم سجوده كل ذلك منه متقارب قالت : فلم أره سبحها قبل ولا بعد . انتهى واخبارهم في النفي والاثبات
متعارضة وأجاب الابي من علمائهم عن رواية أم هاني بأنه يحتمل أن تكون هذه الصلاة شكرا لفتحه
مكة أو قضاء لما شغل عنه . ( آت ) وأورد في هامش الصحيح على قوله " ولم أر قبل ولا بعد " انها أسلمت
يوم الفتح وأنى يكون له القبل .
( 5 ) قال صاحب المدارك : ذهب الأكثر إلى استحباب تعجيل فائتة النهار بالليل وفائتة الليل بالنهار
وقال ابن الجنيد والمفيد يستحب قضاء صلاة النهار بالنهار وصلاة الليل بالليل . ( آت )