فقال : اقضها ، فقال له : إنها أكثر من ذلك ، قال : اقضها ، قلت : لا أحصيها قال : توخ ، ( 1 )
قال مرازم : وكنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها ، قلت : أصلحك الله وجعلت فداك
مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة ، فقال : ليس عليك قضاء إن المريض ليس كالصحيح
كلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه .
5 - محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ،
عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل
وصلاة النهار بالنهار . قلت : فيكون وتران في ليلة ؟ قال : لا ، قلت : ولم تأمرني أن
أوتر وترين في ليلة ؟ فقال ( عليه السلام ) : أحدهما قضاء .
6 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال :
سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى ما شاء إن
شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء ( 2 )
7 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلاء ، عن
محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ( 3 ) قال : يصليها إن شاء بعد
المغرب وإن شاء بعد العشاء .
8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن إسماعيل القمي ، عن علي بن الحكم ، عن سيف
ابن عميرة رفعه قال : مر أمير المؤمنين صلوات الله عليه برجل يصلي الضحى في مسجد
الكوفة فغمز جنبه بالدرة وقال : نحرت صلاة الأوابين نحرك الله ، قال : فأتركها ؟
قال : فقال : " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى " فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكفى بإنكار
علي ( عليه السلام ) نهيا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي تحر .
( 2 ) الظاهر من المصنف حمله على النافلة ولا يبعد التعميم .
( 3 ) في بعض النسخ [ صلاة الليل ] .
( 4 ) الدرة - بالكسر - : السوط الذي يضرب به . وقوله : " نحرت صلاة الأوابين الخ " أي
ضيعتها والمراد نافلة الزوال وتضييعها تقديمها عن وقتها كأنه قتلها . قوله : " فأتركها " بصيغة
المتكلم والجملة استفهامية . وقوله : " فقال الخ " أي فقال أمير المؤمنين عليه السلام : صلاتك ليست
بصلاة حتى لا يجوز المنع عنها كما يفهم من الآية بل هي بدعة ويؤيده قول الصادق عليه السلام ونقله
المخالفون بصورة محرفة وفسروه بما هو أشنع من تحريفهم ، راجه النهاية مادة " نحر " .