وأبا الحسن ( عليهما السلام ) عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال : لا تصل فيها إلا فيما كان منه
ذكيا ، قال : قلت : أوليس الذكي مما ذكي بالحديد ؟ فقال : بلى إذا كان مما يؤكل
لحمه قلت : وما يؤكل لحمه ( 1 ) من غير الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب فإنه دابة
لا تأكل اللحم وليس هو مما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ نهى عن كل ذي ناب ومخلب .
4 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو [ م ] ما
علمت منه ذكاة .
5 - علي بن محمد ، عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن الحسن بن علي ، عن محمد
ابن عبد الله بن هلال ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني
أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدعون الاسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة
فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية
فقال : لا ولكن لا بأس أن تبيعها ( 2 ) وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية
قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة
ذكاته ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
6 - محمد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محبوب ، عن عاصم بن حميد ،
عن علي بن المغيرة قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : جعلت فداك الميتة ينتفع بشئ منها
قال : لا ، قلت : بلغنا أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشاة
إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ( 3 ) قال : تلك شاة لسودة بنت زمعة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله )
وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان
على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أن تذكى .
7 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسين
هامش
( 1 ) في بعض نسخ التهذيب [ وما لا يؤكل لحمه ] وهو أظهر . ( آت )
( 2 ) هذا لا يدل على عدم جواز الصلاة فيما يؤخذ منهم كما لا يخفى بل إنه لا يخبر العلم بالتذكية
حينئذ . ( آت ) ( 3 ) الإهاب - بكسر الهمزة - : الجلد أو ما لم يدبغ منه .