( باب )
* ( في أرواح المؤمنين ) *
4734 - 1 - علي بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن المرتجل بن
معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عبادة الأسدي ، عن حبة العرني ( 1 ) قال : خرجت
مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى الظهر ( 2 ) فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت
بقيامه حتى أعييت ثم جلست حتى مللت ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ثم
جلست حتى مللت ، ثم قمت وجمعت ردائي فقلت : يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت
عليك من طول القيام فراحة ساعة ( 3 ) ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال لي : يا حبة
إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته ، قال : قلت : يا أمير المؤمنين وإنهم لكذلك ، قال :
نعم ولو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين ( 4 ) يتحادثون فقلت : أجسام أم أرواح
فقال : أرواح وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض ألا قيل لروحه : الحقي بوادي
السلام وإنها لبقعة من جنة عدن .
4735 - 2 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن
عمر رفعه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها
فقال : ما تبالي حيثما مات أما إنه لا يبقى مؤمن شرق الأرض وغربها إلا حشر الله
روحه إلى وادي السلام قلت له : وأين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة ، أما إني كأني
بهم حلق حلق قعود يتحدثون .
هامش
( 1 ) حبة بن جوين - بالمهملة والباء المشددة - كان من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
والعرني - بضم العين المهملة وفتح الراء - وفى تاج العروس - عرينة - كجهينة قبيلة من العرب
في بجيلة .
( 2 ) " إلى الظهر " أي ظهر الكوفة .
( 3 ) أي ارح راحة . مصدر يحذف فعله .
( 4 ) محتبين - باهمال الحاء وتقديم المثناة على الموحدة - من احتبى بالثوب : اشتمل أو جمع بين
ظهره وساقيه بعمامة ونحوها وفى بعض النسخ [ مخبتين ] من الاخبات بمعنى الخشوع . ( في )