فيتلجلج ( 1 ) ويقول : قد سمعت الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويقولان له :
ما دينك ؟ فيتلجلج ، فيقولان له : لا دريت ، ويقولان له : من نبيك ؟ فيقول : قد سمعت
الناس يقولون ، فيقولان له : لا دريت ويسأل عن إمام زمانه ، قال : فينادي مناد من
السماء : كذب عبدي ( 2 ) افرشوا له في قبره من النار وألبسوه من ثياب النار وافتحوا له
بابا إلى النار حتى يأتينا وما عندنا شر له ، فيضربانه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها
ضربة إلا يتطاير قبره نارا لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة ( 3 ) لكانت رميما .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ويسلط الله عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا والشيطان
يغمه غما ، قال : ويسمع عذابه من خلق الله إلا الجن والإنس قال : وإنه ليسمع خفق
نعالهم ( 4 ) ونقض أيديهم وهو قول الله عز وجل " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت
في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء " .
4725 - 13 - علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن كولوم ، عن أبي
سعيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة
عن يساره والبر يطل عليه ( 6 ) ويتنحى الصبر ناحية وإذا دخل عليه الملكان اللذان
يليان مسائلته قال الصبر للصلاة والزكاة : دونكما صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا
دونه .
4726 - 14 - علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد الخراساني ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
إذا وضع الميت في قبره مثل له شخص فقال له : يا هذا كنا ثلاثة كان رزقك فانقطع
بانقطاع أجلك وكان أهلك فخلفوك وانصرفوا عنك وكنت عملك فبقيت معك أما إني
كنت أهون الثلاثة عليك .
هامش
( 1 ) التلجلج : التردد في الكلام .
( 2 ) أي كذب ولم يعتقد ذلك ولم يسمعه بقلبه . ( في )
( 3 ) تهامة أي مكة شرفها الله تعالى .
( 4 ) الخفق : صوت النعل .
( 5 ) إبراهيم : 26 .
( 6 ) أي يشرف عليه . وفى بعض النسخ بالظاء .