( باب )
* ( في وضع الجنازة دون القبر ) *
1 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سنان ، عن محمد بن عجلان
قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ) : لا تفدح ميتك بالقبر ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة
ودعه يأخذ أهبته ( 1 ) .
2 - علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد الخراساني ، عن أبيه ، عن يونس قال : حديث
سمعته عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ما ذكرته وأنا في بيت إلا ضاق علي ( 2 ) يقول : إذا
أتيت بالميت شفير قبره فأمهله ساعة ( 3 ) فإنه يأخذ أهبته للسؤال .
( باب نادر )
1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ،
عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زرارة قال : كنت عند أبي جعفر
( عليه السلام ) وعنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقام الأنصاري ولم يقم أبو جعفر ( عليه السلام )
فقعدت معه ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ثم جلس فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) :
ما أقامك ؟ قال : رأيت الحسين بن علي ( عليهما السلام ) يفعل ذلك فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) والله ما فعله
الحسين ( عليه السلام ) ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ، فقال : الأنصاري شككتني أصلحك
الله قد كنت أظن أني رأيت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فدحه - كمنعه - أثقله ولعل المراد لا تجعل القبر ودخوله ثقيلا على ميتك بادخاله مفاجأة .
وتأهب للشئ : استعد له وأهبة الحرب - بضم الهمزة - : آلتها .
( 2 ) كناية عن حصول كمال الرهب والخوف من مضمون هذا الحديث حتى كان فضاء البيت
يضيق عليه عند تذكره . ( آت )
( 3 ) شفير القبر : جانبه والمراد بالساعة العرفية أي زمانا ما .
( 4 ) هذا الخبر يدل على عدم استحباب القيام عند مرور الجنازة مطلقا ، كما هو المشهور
بين الأصحاب وهو المشهور بين العامة وذهب بعضهم إلى الوجوب وبعضهم إلى الاستحباب واختلف
اخبارهم في ذلك . ( آت )