إن كانت البئر في أعلى الوادي ( 1 ) والوادي يجري فيه البول من تحتها وكان بينهما
قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ وإن كان أقل من ذلك ينجسها
وإن كانت البئر في أسفل الوادي ( 2 ) ويمر الماء عليها وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع
لم ينجسها وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ منه .
قال زرارة فقلت له : فإن كان مجرى البول بلزقها وكان لا يثبت ( 3 ) على الأرض ؟
فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا
قعر له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع كله .
3 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل
السراج عبد الله بن عثمان ، عن قدامة بن أبي يزيد الحمار ، عن بعض أصحابنا عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ فقال :
إن كان سهلا فسبعة أذرع وإن كان جبلا فخمسة أذرع ، ثم قال : الماء يجري إلى القبلة
إلى يمين ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة
ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة .
4 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن عباد بن سليمان ، عن سعد بن سعد ،
عن محمد بن القاسم ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 4 ) في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع
أو أقل ، أو أكثر يتوضأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ( 5 ) يتوضأ منها ويغتسل ما لم
يتغير الماء .
هامش
( 1 ) ظاهره الفوقية بحسب القرار ويحتمل الجهة أيضا والمراد أن البئر أعلى من الوادي التي
تجرى فيها البول . ( آت )
( 2 ) أي أسفل من الوادي . و " يمر الماء " أي البول عليها بعكس السابق والتعبير عن وادى
البول بالماء يدل على أنه قد وصل الوادي إلى الماء . ( آت )
( 3 ) في التهذيب ج 1 ص 116 : " قال زرارة : فقلت له : فإن كان يجرى بلزقها وكان لا
يلبث على الأرض " وهكذا في الاستبصار ج 1 ص 46 وفى بعض نسخ التهذيب " ولا يثبت على الأرض " .
وقوله : " بلزقها " - بكسر اللام - أي بجنبها .
( 4 ) يعنى الرضا عليه السلام كما في الفقيه ص 6 .
( 5 ) قال السيد الداماد : أي من قرب الكنيف وبعده ، ومن فسر بقرب الماء وبعده لم تأت بما
ينبغي ( آت ) وفى التهذيب ج 1 ص 116 : " وأقل وأكثر " وكذا في الاستبصار .