10 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن أبي زيد ، عن أبيه
قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عيسى بن عبد الله القمي فرحب به وقرب من
مجلسه ، ثم قال : يا عيسى بن عبد الله ليس منا - ولا كرامة - من كان في مصر فيه مائة
ألف أو يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه ( 1 ) .
11 - عنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي
كهمس ، عن عمرو بن سعيد بن هلال قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أوصني ، قال أوصيك
بتقوى الله والورع والاجتهاد ( 2 ) واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه .
12 - عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي
الصباح الكناني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أعينونا بالورع ، فإنه من لقي الله عز وجل
منكم بالورع كان له عند الله فرجا ، وإن الله عز وجل يقول : " من يطع الله ورسوله فأولئك
مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك
رفيقا ( 3 ) " فمنا النبي ومنا الصديق والشهداء والصالحون .
13 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : إنا لا نعد الرجل مؤمنا حتى يكون بجميع أمرنا متبعا مريدا ، ألا
وإن من اتباع أمرنا وإرادته الورع ، فتزينوا به ، يرحمكم الله وكبدوا أعدائنا [ به ]
ينعشكم الله ( 4 ) .
14 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحجال ، عن العلاء ، عن ابن
أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا
منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية .
هامش
( 1 ) المراد أن يكون في المخالفين أحد أورع منه وذلك لان أصحابنا بعضهم أورع من بعض
فيلزم أن لا يكون منهم إلا الفرد الاعلى خاصة ( في ) .
( 2 ) الاجتهاد تحمل المشقة في العبادة ( في ) ،
( 3 ) في سورة النساء 69 وفيها " والرسول " وكأنه نقل بالمعنى ، أو سهو من النساخ .
( 4 ) التكبيد بالباء الموحدة من الكبد بمعنى الشدة والمشقة أي أوقعوهم في الألم والمشقة
لأنه يصعب عليهم ورعكم وفى بعض النسخ [ كيدوا أعداءنا ] أي حاربوهم بالورع يصير سببا لكف ألسنتهم
عنكم وترك ذمهم لكم : أو احتالوا بالورع يرغبوا في دينكم . والنعش : الرفع والإقامة .