21 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن
سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : اصبروا على طاعة الله وتصبروا عن
معصية الله ، فإنما الدنيا ساعة فما مضى فليس تجد له سرورا ولا حزنا وما لم يأت
فليس تعرفه فاصبر على تلك الساعة التي أنت فيها ، فكأنك قد اغتبطت ( 1 ) .
22 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن رجل ، عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) قال : قال الخضر لموسى ( عليه السلام ) : يا موسى إن أصلح يوميك الذي هو أمامك
فانظر أي يوم هو وأعد له الجواب ، فإنك موقوف ومسؤول وخذ موعظتك من الدهر
فإن الدهر طويل قصير ، فاعمل كأنك ترى ثواب عملك ليكون أطمع لك في الآخرة ( 2 )
فإنما هو آت من الدنيا كما هو قد ولى منها .
23 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عمن ذكره
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : عظنا وأوجز ، فقال : الدنيا
حلالها حساب وحرامها عقاب وأنى لكم بالروح ولما تأسوا بسنة نبيكم ( 3 ) تطلبون
ما يطغيكم ولا ترضون ما يكفيكم ( 4 ) .
( باب )
* ( من يعيب الناس ( 5 ) *
1 - علي بن إبرا هيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، جميعا
عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
هامش
( 1 ) على بناء المعلوم أي عن قريب تصير بعد الموت في حالة حسنة يغبطك الناس لها
ويتمنون حالك ولا تبقى عليك مرارة صبرك . في القاموس الغبطة بالكسر حسن الحال والمسرة
وقد اغتبط والحسد وتمنى نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها ( آت ) .
( 2 ) في بعض النسخ : [ في الاجر ] .
( 3 ) سنة النبي ( صلى الله عليه وآله ) : طريقته وسيرته في حياته من الملبس والمسكن والعبادة
والرأفة وغير ذلك .
( 4 ) " يطغيكم " إشارة إلى قوله تعالى : " إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى " .
( 5 ) يرجع حاصل اخبار هذا الباب إلى المنع من تتبع عيوب الناس وتعييرهم وذمهم .