إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن
يبصر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ( 1 ) أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه أو يؤذي
جليسه بما لا يعنيه ( 2 ) .
2 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن ابن
مسكان ، عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
كفى بالمرء عيبا أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه وأن يؤذي جليسه بما
لا يعنيه .
3 - محمد بن يحيى ، عن الحسين بن إسحاق ، عن علي بن مهزيار ، عن حماد بن
عيسى ، عن الحسين بن مختار ، عن بعض أصحابه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كفى بالمرء
عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمى عليه من أمر نفسه أو يعيب على الناس أمرا
هو فيه ، لا يستطيع التحول عنه إلى غيره ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه .
4 - علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي عبد الرحمن
الأعرج وعمر بن أبان ( 3 ) عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر وعلي بن الحسين ( صلوات الله
عليهم ) قالا : إن أسرع الخير ثوابا البر وأسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء
عيبا أن ينظر في عيوب غيره ما يعمى عليه من عيب نفسه أو يوذي جليسه بما لا يعنيه
أو ينهى الناس عمالا يستطيع تركه .
هامش
( 1 ) " عيبا " تميز . وتعدية العمى بعن كأنه للتضمين معنى التغافل والاعراض والتعدية بعلى كما
في سائر الأخبار أظهر وأشهر كما في قوله تعالى : " فعميت عليهم الانباء يومئذ " وعلى ما هنا
المستتر في " يعمى " راجع إلى المرء والبارز في " عنه " إلى الموصول وعلى ما في سائر الروايات
بالعكس ( آت ) .
( 2 ) أي لا يهمه ولا ينفعه .
( 3 ) هو أبو حفص الكلبي مولى كوفي ثقة روى عن الصادق ( عليه السلام ) واسند عنه وله كتاب
روى عنه جماعة منهم عباس بن عامر القصباني والحسن بن محمد بن سماعة ويونس .