الحاضر ( 1 ) أتاك فقال لك : من خلقك ، فقلت : الله خلقني ، فقال لك : من خلق الله ؟ قال :
إي والذي بعثك بالحق لكان كذا ، فقال : إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال
فلم يقو عليكم فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم
الله وحده .
( باب )
* ( الاعتراف بالذنوب والندم عليها ) *
1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي الأحمسي ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به .
قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : كفى بالندم توبة .
2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عمن ذكره ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : لا والله ما أراد الله تعالى من الناس إلا خصلتين : أن يقروا له بالنعم
فيزيدهم وبالذنوب فيغفرها لهم ( 2 ) .
3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمر [ و ] بن عثمان ، عن بعض أصحابه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به
الجنة ، قلت : يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال : نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا
ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة .
4 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن معاوية بن عمار قال :
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : [ الخاطر ] .
( 2 ) المراد بالاقرار بالنعم معرفة المنعم وقدر نعمته وإنها منه تفضلا وهو شكر والشكر
يوجب الزيادة لقوله تعالى : " ولئن شكرتم لأزيدنكم " وبالاقرار بالذنوب الاقرار بها مجملا
ومفصلا وهو ندامة منها والندامة توبة والتوبة توجب غفران الذنوب . ويمكن أن يكون الحصر
حقيقيا إذ يمكن ادخال كلما أراد الله فيهما ( آت ) .